يوميات الإنسان العادي

لطالما أردت الكتابة عن الإنسان العادي. ليس ذلك الإنسان الذي تتحدث عنه الروايات كثيرًا، ولا الذي تلتقطه الكاميرات في لحظة انتصار، ولا الذي تتزاحم تحت اسمه الإنجازات. بل ذاك الذي يخرج من بيته كل صباح، فيبتلعه الزحام كما يبتلع مجرى النهر قطرة ماء، فلا يترك خلفه سوى بابٍ أُغلق بهدوء، ونافذةٍ بقيت تنظر في أثره.

لا يعرف دوستويفسكي، ولم يجلس يومًا يحتسي قهوته على صوت فيروز. لا يكتب خواطره في منتصف الليل، ولا يعلن حزنه على منصات التواصل، ولا يلتقط صورة لفنجان قهوته قبل أن يبرد.

إنه من أولئك الذين تحدث لهم الحياة كلها... دون أن يرووا منها شيئًا.أراقبه أحيانًا من بعيد.

يوقظه المنبه قبل أن يوقظه الضوء. يغسل وجهه على عجل، يبتلع رشفة الشاي الأخيرة، يلتقط مفاتيحه كما يلتقط الجندي خوذته، ثم يغادر.

يمشي بين الناس دون أن يلتفت إليه أحد، كأن المدينة اعتادت وجوده حتى صار جزءًا من أرصفتها، كإشارة مرور، أو شجرة هرمة، أو مقعد قديم في محطة انتظار.

لكنني كلما رأيته شعرت أن الحياة اختارت أن تختبئ فيه.

فهذا الرجل لا يملك الوقت ليسأل: ما معنى الحياة؟ لأنها تنتظره على هيئة فاتورة، أو قسط، أو طفل يريد حذاءً جديدًا، أو أمٍ تخفي ألمها كي لا تزيده تعبًا.

أدركت متأخرًا أن الفلاسفة كانوا يملكون وقتًا لطرح الأسئلة، أما هو فكان منشغلًا بالإجابة عنها دون أن يدري.

كان يجيب كل صباح حين ينهض رغم الإرهاق.

ويجيب كل مساء حين يعود.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 54 دقيقة
منذ 55 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 13 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 3 ساعات
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 11 ساعة
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
عكاظ الرياضية منذ 3 ساعات