يتزاحم الذكاء الاصطناعي على التمتع بالقدرات البشرية ليحل محل الإنسان في كثير من الأماكن، لكن ذلك لا يجعل نماذج الذكية متفوقة على البشر طالما الإنسان هو صانعها ومزودها، فالابتكار والأفكار هي سمات إنسانية.
أحد المجالات التي لا يمكن أن يقوم بها الذكاء الاصطناعي هو العمل الإبداعي. وهذا ما تراه صوفيا كياني التي تشتهر بكونها رائدة أعمال في مجال التكنولوجيا، إلا أنها تصف نفسها أيضاً بأنها "مبدعة وراوية قصص في جوهرها".
تُعد كياني (24 عاماً) شريكة مؤسسة لشركة "Phia" -وهي شركة ناشئة في مجال التسوق تعتمد على الذكاء الاصطناعي- والتي أطلقتها في أبريل 2025 بالتعاون مع زميلتها في السكن الجامعي فيبي غيتس. كما تشارك الاثنتان في تقديم بودكاست "The Burnouts" الذي يتناول موضوعات الأعمال ونمط الحياة.
وتقول كياني إنها لا تشعر بالقلق إزاء احتمالية تغلغل الذكاء الاصطناعي في العمل الإبداعي؛ بل إنها واثقة من أن الإبداع هو السمة الأولى التي يعجز الذكاء الاصطناعي عن محاكاتها أو الحلول محلها، حيث صرحت لشبكة "CNBC Make It" قائلة: "سيظل الإبداع والابتكار نابعين دائماً من الإنسان".
ومع ذلك، تبدي كياني تفاؤلها بإمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي "لتمكين" الفرق الإبداعية. وتوضح قائلة: "يمكن لفرق عمل مكونة من شخص واحد أو اثنين أو ثلاثة أن تنجز قدراً أكبر بكثير من العمل مقارنة بما كان ممكناً في السابق، وذلك بفضل قدرتهم على استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز إنتاجيتهم وتسريع وتيرة عملهم".
من وجهة نظرها، تكمن الفائدة الأكبر للذكاء الاصطناعي بالنسبة للمبدعين في قدرته على تولي المهام "المملة والمستهلكة للوقت" ضمن سير عملهم. فعلى سبيل المثال، تشير كياني إلى أن فرق صناعة المحتوى لديها في شركتي "Phia" و"The Burnouts" تستخدم الذكاء الاصطناعي "لأتمتة" مهام مثل جمع البيانات وتحليل أداء المحتوى، مما يتيح لهم تخصيص المزيد من الوقت لبلورة الأفكار وتطويرها.
تشدد على: "أريد لفرق العمل لدي أن تظل في نطاق تميزها وإبداعها الفريد؛ فهم بارعون للغاية في ابتكار أفكار جيدة ومثيرة للاهتمام وإبداعية للمحتوى... وأريدهم أن يصبوا تركيزهم على ذلك".
وفي حين أن الذكاء الاصطناعي قادر على "إعادة صياغة ما هو موجود بالفعل"، فإن البشر قادرون على "تخيل احتمالات لم تكن موجودة من قبل"، وذلك وفقاً لما ذكره كل من رايان روسلانسكي، الرئيس التنفيذي لشركة لينكد إن LinkedIn، وأنيش رامان، الرئيس التنفيذي لشؤون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
