مقال د.نهلا عبدالقادر المومني. العنف الذي يعيد إنتاج نفسه

تتعدد أشكال العنف وصوره ليتخذ الطابع الجسدي أو النفسي أو الاقتصادي، وعلى خطورة هذه الأنماط جميعا يبقى العنف الثقافي بحق بعض الفئات أشد أنواع العنف خطورة وتعقيدا في غالبية دول العالم.

خطورة هذا النوع من العنف أن الأجيال تتوارثه جيلا بعد جيل، فتعيد إنتاج الصورة النمطية لفئة ما وتكرس أدوارا لها وتضعها في قوالب جاهزة عصية على التغيير، معززا ذلك كله بأدلة وتصورات يتم نسبها في مجملها أما إلى العادات أو التقاليد أو العرف العام أو الأديان.

ما يزيد من خطورة العنف الثقافي أن الضحية ذاتها تلعب دورا مهما في تجذير الصورة النمطية أو الاتجاهات المتعلقة بها، بل تدعمها وتصدرها للأجيال القادمة؛ ذلك أنها ورثت تاريخا كاملا يضعها في أطر معينة تجعل منها شريكا في تصدير هذا العنف وتمكينه في المجتمعات، بل الدفاع عنه أيضا.

عالم الاجتماع الفرنسي(بيير بورديو) اطلق على هذا النوع من العنف، العنف الرمزي أيضا وهو يقوم على فرض تمييز أو فكر معين بطريقة لا تعتمد على القوة البدنية أو الإكراه المباشر، بل بطريقة غير مرئية من خلال تمريره عبر الثقافة واللغة والمؤسسات أحيانا؛ لذا فهو يعمل باتجاهين كما يشير بورديو؛ التواطؤ الضمني فالضحية لا تشعر أنها تتعرض للعنف بل تتبنى نظرة الفئة المهيمنة وتعتبرها المعيار الصحيح. أما الاتجاه الثاني فهو إعادة الإنتاج؛ إذ يتم ترسيخ المفاهيم ونقلها للأجيال القادمة بطرق شتى.

وهذا النمط من أنماط العنف، هو ما يفسر أنه بالرغم من تطور التشريعات والسياسات ومحاولة تغيير الاتجاهات المتعلقة ببعض القضايا الخاصة بفئات معينة في المجتمع، إلا أن تحديات جوهرية تواجه التطبيق الفعلي والشعور بفعالية هذه التشريعات والسياسات؛ فالأمر أصبح يتجاوز تطبيق تشريع أو سياسة عامة؛ فكل ذلك لن يكون قادر على تغيير توجه أو نظرة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
قناة رؤيا منذ 11 ساعة
خبرني منذ 21 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 18 ساعة
قناة رؤيا منذ 11 ساعة
خبرني منذ 20 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 15 ساعة