أربيل (كوردستان 24)- عادت الأزمة الأمريكية الإيرانية إلى نقطة الصفر مجدداً بعد انهيار مفاجئ للهدنة الهشة؛ إذ هدد الحرس الثوري الإيراني بالتعليق الكامل للمفاوضات السياسية، رداً على غارات جوية شنتها المقاتلات الأمريكية ليل السبت/الأحد على مواقع حيوية في جزيرة قشم الساحلية.
وأكد الحرس الثوري، في بيان شديد اللهجة، أن القصف الأمريكي يمثل خرقاً صارخاً للمادة الأولى من مذكرة التفاهم الموقعة في 18 حزيران الجاري بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان.
وشدد البيان على أن الملاحة في مضيق هرمز تقع تحت السيطرة الإيرانية الكاملة بموجب الاتفاق.
محذراً من أن أي اعتداء جديد -مهما كان صغيراً- سيعقبه "رد قاتل"، وتدابير أكثر صرامة بحق السفن المخالفة للتعليمات الإيرانية.
في المقابل، رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سقف التهديد إلى مستويات غير مسبوقة، ملوحاً بخيار الحسم العسكري الكامل.
ونشر ترامب تدوينة عبر منصته "تروث سوشيال" قال فيها: "قد نصل إلى مرحلة يعود فيها من المستحيل التعامل بعقلانية، وسنضطر لإنهاء المهمة عسكرياً.. وإذا حدث ذلك، فإن جمهورية إيران الإسلامية ستزول من الوجود".
ميدانياً، أوضح الجيش الأمريكي أن ضربات جزيرة قشم جاءت رداً على استهداف إيران لناقلتي النفط "إيفر لوفلي" و"كيكو" بالطائرات المسيرة.
وتكشف تقارير وكالة "رويترز" عن صراع نفوذ محتدم بين الطرفين للسيطرة على خطوط الملاحة؛ حيث تضغط واشنطن لتوجيه السفن نحو المسار الجنوبي المحاذي لسلطنة عمان، بينما تصر طهران على تمريرها عبر المسار الشمالي الخاضع لسيادتها لفرض رسوم وضرائب ملاحية.
يأتي هذا الانفجار العسكري المباغت بعد أسبوع واحد فقط من أجواء تفاؤلية سادت جولة مفاوضات سويسرا التي قادها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، والتي أسفرت حينها عن رفع جزئي للعقوبات الأمريكية عن طهران، قبل أن تحترق لغة الدبلوماسية بنيران التصعيد المتبادل في الخليج.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
