الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
في عيد ميلاد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، لا يكون الاحتفاء بشخصه وحده، بل بمسيرة اختارت أن تجعل من الشباب عنوانها، ومن العمل الميداني منهجها، ومن المستقبل مشروعها.
ليست قيمة القائد في عدد المناسبات التي يحضرها، بل في عدد الفرص التي يصنعها للناس. وهذا ما ميّز سمو ولي العهد منذ سنوات؛ إذ اتجه إلى الاستثمار في الإنسان الأردني، مؤمناً بأن أعظم ثروة يملكها الوطن ليست موارده الطبيعية، وإنما شبابه القادر على البناء والإبداع إذا أتيحت له الفرصة.
ولعل الإنجاز الأبرز في هذه المسيرة يتمثل في تأسيس مؤسسة ولي العهد، التي لم تبق مؤسسة تقليدية، بل تحولت إلى منصة وطنية متكاملة لبناء القدرات وصناعة الفرص. فمن خلالها انطلقت برامج قيادية، وتعليمية، وتطوعية، وريادية، وتقنية، وصحية، واجتماعية، وصلت إلى مختلف محافظات المملكة، وأصبحت جزءاً من الحياة اليومية لعشرات الآلاف من الشباب، بل تجاوز أثرها ملايين المستفيدين بصورة مباشرة وغير مباشرة. لقد انتقلت المؤسسة من فكرة إلى منظومة وطنية تعمل وفق رؤية واضحة عنوانها: شباب قادر لأردن طموح.
ومن رحم هذه المؤسسة ولدت مبادرات تركت أثراً حقيقياً في المجتمع. فقد أعادت منصة "نحن الاعتبار للعمل التطوعي المنظم، وربطت الشباب بفرص خدمة المجتمع في جميع المحافظات، ورسخت ثقافة العطاء باعتبارها ممارسة وطنية وليست نشاطاً موسمياً. كما جاءت جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي لتكرّم أصحاب المبادرات، وتمنح العمل التطوعي مكانته التي يستحقها في بناء المجتمع.
وفي التعليم، لم يكتف سموه بالدعوة إلى تطويره، بل ساهم في بناء نموذج جديد يجسد العلاقة بين الجامعة وسوق العمل من خلال جامعة الحسين التقنية، التي أصبحت تجربة أردنية رائدة في التعليم التقني والتطبيقي، وربط المعرفة بالمهارة، وحققت نسب تشغيل مرتفعة لخريجيها. كما توسعت المبادرات لتشمل كلية التدريب المهني المتقدم، وبرامج البرمجة، والابتكار، وريادة الأعمال، ومساحات التصنيع الرقمي، لتؤكد أن المستقبل لا يصنع بالشهادات وحدها، وإنما بالكفاءة والإنتاج. ولم يعد التعليم التقني خياراً ثانوياً، بل أصبح مساراً استراتيجياً لبناء الاقتصاد الوطني.
ولأن المستقبل يتغير بسرعة، جاء اهتمام سموه بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية امتداداً لهذه الرؤية. فقد دعم برامج إعداد الشباب لوظائف المستقبل، وأسهم في رعاية المجلس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
