في تطور جديد بشأن المجمع السكني المقدر بـ360 مليون ريال وسط جدة، علمت «عكاظ»، أن محكمة الاستئناف بجدة صادقت على حكم أصدرته المحكمة العامة قضى بفسخ العقد المبرم بين مواطنة اشترت شقة تمليك في المجمع السكني بمبلغ مليوني ريال بتمويل من أحد البنوك بعد ثبوت وجود عيوب جوهرية في المبنى، وذيلت المحكمة قرارها النهائي بالصيغة التنفيذية.
وبحسب الوقائع التي تنشرها «عكاظ» حصرياً، انتهى نزاع بين مالكة شقة سكنية وأحد البنوك الممولة إلى فسخ عقد بيع عقار، وإلزام البنك برد كامل المبالغ التي دفعتها المشترية، بعد أن أثبت تقرير هندسي وجود عيوب إنشائية جوهرية وخفية في المبنى السكني، تهدد سلامته الإنشائية وتمنع الانتفاع الطبيعي به.
وتعود التفاصيل، عندما اشترت المواطنة شقة تمليك تقع ضمن مجمع سكني في جدة، بمساحة تقارب 220 متراً بموجب عقد مرابحة، وسددت دفعة أولى قدرها 120 ألف ريال، ثم واصلت سداد الأقساط حتى بلغ ما دفعته نحو 150 ألف ريال. وبعد مضي فترة من السكن، بدأت تظهر مشكلات إنشائية لم تكن ظاهرة عند الشراء، الأمر الذي دفعها إلى اللجوء للقضاء ومن ثم الاستعانة بخبير هندسي منتدب من المحكمة للكشف على العقار.
«تنميلات» وانفصال في «الكرانيش» المواطنة أفادت في دعواها، أن العقار الذي اشترته تبيّن لاحقاً أن فيه عيوباً خفية مؤثرة لم يكن بالإمكان اكتشافها وقت التعاقد، وأنها لم تكن لتقدم على شراء العقار لو علمت بها مسبقاً. وأكدت، أن تقرير الخبير أثبت وجود «تنميلات» وشروخ في أسقف غرف النوم والحمامات وانفصال في أعمال «الكرانيش» الجبسية، وترخيم في البلاطات الخرسانية للأسقف وشروخ إنشائية في عدد من الغرف وهبوط في الكوابيل الخرسانية، إضافة إلى أخطاء تصميمية تنفيذية في الهيكل الإنشائي مع شروخ في جدران الحمامات وعيوب في أعمال اللياسة والأعتاب، فضلاً عن آثار تسربات مياه في سقف مواقف السيارات وأحمال إضافية لم تؤخذ في الاعتبار عند التصميم الإنشائي، يضاف لتلك العيوب خلل في الهيكل الإنشائي يستوجب المعالجة والتدعيم بشكل عاجل قبل استمرار استخدام المبنى، بحسب خبير هندسي منتدب من المحكمة.
وأضافت المدعية، أن العيوب جوهرية وتمس سلامة العقار ذاته، كما أنها تتعارض مع الغرض الأساسي من الشراء وهو السكن الدائم والآمن. وأشارت إلى أن عدداً من ملاك المشروع ذاته أقاموا دعاوى مماثلة وصدر لبعضهم أحكام بفسخ العقود بسبب العيوب الإنشائية، وطلبت من المحكمة فسخ عقد البيع وإلزام البنك برد جميع المبالغ المدفوعة.
البنك: المفرط أولى بالخسارة! ممثل البنك أجاب في الدعوى أمام المحكمة بعدة دفوع قانونية وفقاً لنظام المعاملات المدنية، أبرزها أن المشترية أقرت أنها عاينت العقار بنفسها أو بواسطة مختصين قبل الشراء، وبالتالي فإنها قبلت حالة العقار. وأضاف في جوابه، أنه يتوجب على المشتري إبلاغ البائع عند اكتشاف العيب خلال مدة معقولة، وإلا اعتبر قابلاً للمبيع بحالته وهو ما لم يحدث، وتمسك البنك ببند عقدي نص على أن المشترية عاينت العقار معاينة تامة وأجرت الفحوصات الهندسية اللازمة وقبلت العقار بحالته الراهنة وأبرأت البنك من جميع العيوب الظاهرة والخفية.
وأضاف ممثل البنك، أن المشترية أقرت بمعاينتها للمبيع بواسطة مختصين فتكون بذلك قبلت به، والقول غير ذلك يعد تفريطاً منها، والمفرط أولى بالخسارة، كما أن البنك لا يعلم عن هذه العيوب، لاسيما بأن المدعية كانت عالمة بالمبيع وهي من أحضرته للبنك بغرض إعادة تمويله عليها. وختم ممثل البنك رده بتمسكه بسلامة موقفه وطلب رد الدعوى.
عقد إذعان.. الضرر يزالردت المدعية على البنك أمام المحكمة بعدة حجج قانونية، أبرزها أن العيوب خفية وليست ظاهرة، وأكدت، أن العيوب المكتشفة إنشائية جوهرية ومستندة إلى أسباب سابقة على البيع، ولا يمكن اكتشافها وقت المعاينة. وذكرت، أنها بادرت بإبلاغ البنك بمجرد اكتشاف المشكلات الإنشائية، إلا أنه لم يستجب لمعالجة الوضع أو فسخ العقد. ودفعت المدعية بأن عقد التمويل والبيع المقدم من البنك عقد إذعان لا يملك العميل مناقشة شروطه أو تعديلها، وأن شرط الإعفاء من العيوب الخفية يعد شرطاً تعسفياً يضر بالمستهلك.
وتابعت بالقول، إن نظام المعاملات المدنية منح المحكمة الحق في تعديل الشروط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
