نظام الطيبات.. بين الوعود والمخاطر. إذا كنا لا نثق في مؤسساتنا الصحية عندما تحذرنا، فبمن نثق إذًا؟. بهذا التساؤل يختتم الصحافي عبدالرحمن بن ناحي الايداء مقاله، مؤكدًا أن الحقائق الطبية تُبنى على الأدلة العلمية، لا على الترندات أو عدد المشاهدات

في كل عصر تظهر أفكار تعد الناس بالحلول السريعة، وكلما اشتدت حاجة الإنسان إلى الشفاء أو خسارة الوزن، ازداد استعداده لتصديق أي طريق يبدو أقصر من غيره. وحين يلتقي الأمل بالخوف، يصبح العقل أحيانًا أقل قدرة على التمييز بين الحقيقة والوهم.

هذا ما يحدث اليوم مع ما يعرف بـ"نظام الطيبات"، الذي تحول في فترة وجيزة إلى حديث متداول على منصات التواصل الاجتماعي، بين من يرويه كتجربة شخصية، ومن يقدمه وكأنه علاج شامل لمشكلات صحية متعددة.

لكن الطب لا يبنى على القصص الفردية، ولا على عدد المشاهدات أو المشاركات، وإنما على الأدلة الطبية والدراسات السريرية التي تثبت السلامة والفاعلية قبل أن تمنح أي نظام غذائي أو علاجي صفة الاعتماد. فالإنسان بطبيعته ينجذب إلى الطريق الأسرع، حتى لو كان الثمن صحته، ولهذا تنتشر الوعود الكبيرة أسرع من الحقائق العلمية.

المفارقة أن البعض لم يناقش الأدلة، ولم ينتظر رأي المختصين، بل اكتفى بمقطع فيديو أو تجربة شخص، ثم قرر أن يمنح ثقته لما شاهده على شاشة هاتفه أكثر مما منحها للمؤسسات الصحية التي تعمل لحماية المجتمع.

هنا لا يدور الحديث عن نظام غذائي فحسب، بل عن سؤال أكبر: متى أصبحت المقاطع القصيرة أكثر إقناعًا من الطب المبني على الأدلة؟ ومتى أصبح عدد المشاهدات معيارًا للحقيقة؟

المشكلة ليست في أن يبحث الإنسان عن وسيلة لتحسين صحته، بل في أن يتحول البحث إلى قناعة مطلقة تدفع البعض إلى ترك الأدوية، أو تجاهل نصائح الأطباء، أو تطبيق أنظمة غذائية قاسية دون إشراف طبي. هنا لا يعود الأمر مجرد تجربة شخصية، بل يصبح خطرًا قد تكون عواقبه أكبر من المشكلة التي يسعى الإنسان إلى علاجها.

وتزداد الخطورة عندما تدفع الادعاءات المتداولة بعض مرضى الأمراض المزمنة، وفي مقدمتهم مرضى السكري، إلى الاعتقاد بأن الأنظمة الغذائية وحدها قد تغني عن العلاج الموصوف. وقد حذرت وزارة الصحة من الانسياق وراء الادعاءات العلاجية المتداولة بشأن "نظام الطيبات"، مؤكدة أنها رصدت حالات استدعت العناية المركزة بعد التوقف عن الأنسولين والاعتماد على أنظمة غذائية غير مثبتة علميًا. كما شددت على أنه لا توجد أدلة علمية كافية تدعم استخدام نظام الطيبات بديلًا عن العلاجات الموصوفة للأمراض المزمنة، وأن إيقاف أدوية السكري أو خفض جرعاتها دون استشارة طبية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

وما يزيد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة سبق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة سبق

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 16 ساعة
صحيفة الوئام منذ 3 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 13 ساعة
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 16 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 12 ساعة
اليوم - السعودية منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 10 ساعات