وزير الداخلية اللبناني: مصالح الكويتيين محفوظة

- نعمل لإعادة الجنسية للبنانيات المتزوجات من كويتيين

- رسالتنا الأساسية هي أن لبنان لن يكون منطلقاً إلّا لكل الخير باتجاه الكويت

- نحترم القرارات السيادية للكويت ومستعدون لأي طلب تعاون

- الأجهزة اللبنانية والكويتية تتعاون في ملفات الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة

- إذا وجدت معلومات تمس أمن الكويت... فلبنان حاضر للتعاون والمعالجة

- انخفاض عمليات تهريب المخدرات إلى الكويت نتيجة التنسيق بين الأجهزة

- لبنان يعوّل على دعم الكويت كما كانت دائماً واقفة إلى جانبه زيارة رسمية لوزير الداخلية والبلديات اللبناني العميد أحمد الحجار، إلى الكويت، حلّ فيها ضيفاً على دولة الكويت، حملت رسائل سياسية وأمنية متعددة، في توقيت إقليمي دقيق تتقاطع فيه تحديات الأمن والاستقرار، مع ملفات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات.

الزيارة فتحت باباً واسعاً لتعزيز التنسيق بين الكويت ولبنان، خصوصاً في المجال الأمني، في ظل علاقات تاريخية تجمع البلدين، وتعاون متواصل بين أجهزتهما المختصة في تبادل المعلومات والعمل الاستباقي.

وفي مؤتمر صحافي أجراه العميد الحجار، الأحد بمنزل سفير لبنان لدى الكويت، أكد أن لبنان لن يكون منطلقاً لأي نشاط يضر بدولة الكويت وجميع دول الخليج العربية، مشدداً على أن أمن البلدين مترابط، وأن التعاون الأمني بين الأجهزة اللبنانية والكويتية قائم ومستمر ويحقق نتائج ملموسة.

وتناول الحوار ملفات عدة، من مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، إلى التعاون الأمني وتبادل المعلومات، وموقف لبنان من القرارات السيادية الكويتية، إضافة إلى مستقبل العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المرحلة المقبلة، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة.

التفاصيل في الأسطر التالية:

هل شمل التنسيق الأمني بين الكويت ولبنان ما يتجاوز مواضيع تهريب المخدرات وتبادل المعلومات الجنائية، إلى قضايا مثل الخلايا المرتبطة بحزب الله، التي أعلنت الكويت عن كشف عدد منها في فترات سابقة؟

- منذ أن تسلمت وزارة الداخلية، شهدنا زيارات متبادلة بين البلدين، سواء من خلال زيارة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، إلى لبنان، أو من خلال زيارتي الحالية إلى الكويت، وجميعها تأتي في إطار تفعيل هذا التنسيق وتطويره.

فالجرائم اليوم لا تعرف حدوداً، وبالتالي أصبح التنسيق والتعاون الأمني أمراً أساسياً في مكافحة مختلف أنواع الجرائم، وتعزيز العمل الوقائي والاستباقي، خصوصاً في المجالات التي تمس أمن الدول أو تشكّل خطراً عليها.

وبصورة أكثر دقة، هناك تنسيق أمني يومي ودائم بين الأجهزة الأمنية اللبنانية، من قوى الأمن الداخلي والأمن العام وغيرها، وبين الأجهزة الأمنية الكويتية، في مجالات عدة، منها مكافحة التطرف والإرهاب وتبادل المعلومات. وهذا التنسيق قد ينتج عنه أحياناً معلومات تؤدي، سواء في الكويت أو لبنان، إلى توقيف أشخاص قبل ارتكابهم أي أعمال إرهابية.

وأي أمر يطرأ في الكويت، أو أي توقيفات تحصل في الكويت أو لبنان، ويكون هناك طلب للتعاون بشأنها بأي شكل من الأشكال بين الدولتين، فإن لبنان يتجاوب فوراً ويقوم بكل ما يلزم، انطلاقاً من مبدأ أن أمن لبنان من أمن الكويت، وأمن الكويت من أمن لبنان.

هذا التعاون قائم، ونسعى إلى تفعيله وتطويره إلى أقصى حد.

هل هناك ضمانات رسمية لبنانية حول أمن الكويتيين والخليجيين في لبنان وممتلكاتهم؟ وهل هناك خطط لتسهيل معاملاتهم في التملك والعمل في لبنان؟

- بالنسبة إلى الرعايا الكويتيين، فقد كانوا دائماً موجودين في لبنان، ونحن نرحب بهم ونحب وجودهم. وفي الوقت نفسه، هناك أملاك للكويتيين ومصالح قائمة في لبنان.

مصالح الكويتيين في لبنان محفوظة، والدولة اللبنانية تسهر على هذا الموضوع، وتعمل على تقديم كل التسهيلات اللازمة في هذا الإطار.

النائب الأول وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، زار لبنان، ما الذي تم الاتفاق عليه خلال هذه الزيارة؟

- شرفنا النائب الأول وزير الداخلية بزيارته إلى لبنان، وكان أول وزير داخلية عربي يزور لبنان في تلك المرحلة، وبرفقته وفد أمني كبير. بحثنا حينها تعزيز التعاون الأمني، وتنسيق تبادل المعلومات، ووضعنا أسساً لهذا التعاون.

واليوم، خلال زيارتي إلى الكويت، هناك مزيد من الاطلاع على ما هو موجود لدى الأجهزة الأمنية الكويتية. وقمنا بزيارات إلى المباحث الجنائية، وقسم إصدار الجوازات والجنسية، وهناك تبادل أمني مهم ومفيد ومثمر.

كما بحثنا، بحضور المدير العام للأحوال الشخصية ضمن الوفد، موضوع اللبنانيات المتزوجات من كويتيين، ممن كن قد تخلين عن الجنسية اللبنانية، والعمل الجاري لإعادة الجنسية لهن وفقاً للقوانين اللبنانية.

هناك مخاوف خليجية من أن يكون لبنان منطلقاً لأنشطة تضر بدول الخليج، وتحديداً الكويت. كيف تنظرون إلى مثل هذه المخاوف؟

- أؤكد أن لبنان لن يكون مطلقاً، منطلقاً لأي ضرر أو لأي نشاط مؤذٍ تجاه دول الخليج العربية، وتحديداً دولة الكويت.

وجودنا في الكويت اليوم، والتنسيق القائم بين الأجهزة الأمنية اللبنانية والكويتية، يؤكدان أن الأجهزة الأمنية اللبنانية فعالة وحاضرة بشكل كبير، وأنا أتابع معها بشكل يومي. ونحن نلمس حجم العمل الاستباقي والتنسيق والتعاون الأمني، ليس فقط مع الكويت، بل مع جميع دول الخليج العربية. هناك تنسيق أمني كبير يحقق نتائج ممتازة. وإذا ضُبطت أي أمور في الكويت، أو وصلت أي معلومات أو معطيات، فنحن حاضرون للتعامل معها. ولا يرد إلينا أي طلب أو معلومات من الكويت إلا ونقوم بمتابعتها فوراً في لبنان، وعندما تكون لدينا نتائج يتم التنسيق بشأنها أيضاً.

والرسالة الأساسية هي أن لبنان لن يكون منطلقاً إلا لكل الخير من لبنان باتجاه الكويت.

زرتم قسم المباحث الجنائية، ومن ضمنه القسم المعني بمكافحة المخدرات. هل هناك نتائج ملموسة للتعاون بين البلدين في هذا الملف؟

- نعم، زرنا قسم المباحث الجنائية، الذي يضم، من ضمن اختصاصاته، القسم المعني بمكافحة المخدرات.

وأبلغنا الإخوة في الكويت أن عمليات تهريب المخدرات والحبوب المخدرة إلى الكويت انخفضت بنسبة كبيرة، وهذا دليل على مزيد من التنسيق والتعاون المثمر بين البلدين.

نحن نتابع هذا الملف ونتعامل معه يومياً. وهناك تبادل معلومات وعمليات مشتركة نُفذت بين الأجهزة الأمنية في لبنان والكويت.

وفي الوقت نفسه، فإن الظروف الإقليمية ساعدت لبنان وساعدت دول الخليج، ولا سيما بعد التغيير في سورية. فالنظام السوري الحالي يسعى إلى بناء دولة، ومن ضمن أولوياته مكافحة المخدرات. ونحن أيضاً لدينا تنسيق بين لبنان وسوريا في هذا المجال.

كيف تقيّمون العلاقات الكويتية - اللبنانية حالياً؟ وما أهمية زيارتكم إلى إدارات الجنسية والجوازات والمباحث؟ وأبرز مجالات التعاون التي يمكن تعزيزها بين البلدين؟ وفي ظل التحديات الإقليمية، كيف يمكن للبلدين تعزيز التنسيق والتشاور السياسي بما يخدم الاستقرار؟

- في ظل التحديات الكبرى التي تواجه منطقتنا، سواء في الشرق الأوسط عموماً أو منطقة الخليج العربي أو لبنان، لا مفر من مزيد من التنسيق والتعاون العربي المشترك.

أمن الدول العربية مجتمعة يمثل أولوية مطلقة، وما يعزز هذا الأمن هو مزيد من التنسيق والتعاون. فلنسعَ جميعاً إلى بناء منظومة أمنية عربية تحمي دولنا وأمننا واستقرارنا، ففي الاتحاد قوة، وكلما كنا متحدين كدول عربية كنا أقوى. وهذا الأمر يمكن أن يتوسع أيضاً مع الدول الصديقة التي نرى حراكاً منها في هذا الاتجاه.

أما العلاقات اللبنانية - الكويتية، فهي علاقات متجذرة في التاريخ. لطالما كان لبنان والكويت بلدين متعاونين وداعمين لبعضهما. وللكويت أيادٍ بيضاء كثيرة ومساهمات إيجابية في الاقتصاد اللبناني والسياحة اللبنانية والحضور داخل لبنان.

وفي المقابل، هناك لبنانيون ناجحون في الكويت ويساهمون في تنمية الكويت وازدهارها، وهم من الأقل ارتكاباً للمخالفات.

هذه الزيارة أضعها في إطار أنني لا آتي بصفتي وزير داخلية فقط، بل باسم الدولة اللبنانية كلها، لنقول لدولة الكويت: أولاً، كل التضامن معها في مواجهة أي ضرر تتعرض له، وفي الوقت نفسه فإن لبنان يعوّل على دعم الكويت، كما كانت دائماً واقفة إلى جانبه.

هناك تنسيق فعّال ومثمر بين مختلف الأجهزة اللبنانية والكويتية. وأنا والشيخ فهد اليوسف، على اتصال دائم ومباشر في كل ما يستدعي التنسيق بيننا، ونتمنى أن تحمل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 17 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 7 ساعات
صحيفة القبس منذ 6 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
صحيفة القبس منذ 9 ساعات
صحيفة السياسة منذ 7 ساعات
صحيفة السياسة منذ 12 ساعة