يشهد خبز الحبة الكاملة إقبالاً متزايداً في محافظة إربد، بعدما تحول من منتج غذائي محدود الانتشار إلى خيار رئيسي لدى شريحة واسعة من المواطنين، مدفوعاً بارتفاع الوعي بأهمية الغذاء الصحي والوقاية من الأمراض المزمنة مثل السكري والسمنة وأمراض القلب.
وقد دفع هذا الطلب المتنامي العديد من المخابز إلى توسيع إنتاجها أو التخصص في تصنيع منتجات القمح الكامل، إلى جانب إدخال أصناف جديدة تشمل المعجنات والكعك المصنوع من الحبوب الكاملة.
وأكد مواطنون أن انتشار هذه المخابز سهّل عليهم الالتزام بنظام غذائي صحي بعد أن كان الحصول على خبز الحبة الكاملة يقتصر على أماكن محدودة. وأشاروا إلى أن هذا النوع من الخبز يمنح شعوراً بالشبع لفترات أطول ويحتوي على قيمة غذائية أعلى، رغم أن بعض المنتجات ما تزال مرتفعة الثمن مقارنة بالخبز التقليدي، مطالبين بدعم إنتاجها محلياً بما ينعكس على أسعارها وتوافرها.
يقول رئيس نقابة أصحاب المخابز اربد وعجلون سابقا مهند حسن داغر إن الطلب على خبز الحبة الكاملة شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات القليلة الماضية، موضحاً أن عدد الزبائن الذين يقصدون المخبز خصيصاً لشراء هذا النوع من الخبز يزداد بشكل مستمر.
ويشير إلى أن المستهلك الأردني أصبح أكثر اهتماماً بالقيمة الغذائية للمنتجات التي يستهلكها، ولم يعد يركز فقط على السعر أو الشكل الخارجي للمنتج.
وقال إن هناك فرقاً جوهرياً بين القمح البلدي التقليدي والقمح المستخدم في كثير من المطاحن الحديثة، موضحاً أن القمح البلدي الذي كان يزرعه المزارعون المحليون ويستهلكه الأردنيون منذ عقود طويلة يتميز بطبيعته الكاملة وعدم تعرضه لعمليات فصل واسعة لمكوناته الأساسية.
وأضاف أن جزءاً من القمح المستورد والمستخدم في بعض المطاحن يخضع لعمليات معالجة واستخلاص يتم خلالها فصل النخالة والقشرة الخارجية عن الحبة للحصول على طحين أكثر بياضاً ونعومة، وهو ما ينعكس على خصائص العجين وقدرته على التخمير وإنتاج أرغفة أكبر حجماً وأكثر انتفاخاً.
وأشار إلى أن الاتجاه نحو خبز الحبوب الكاملة يهدف إلى الحفاظ على أكبر قدر ممكن من مكونات حبة القمح الطبيعية، لافتاً إلى أن المستهلك بات أكثر اهتماماً بمعرفة مصدر الطحين وطريقة إنتاجه، في ظل تنامي الوعي بأهمية الغذاء الصحي والمنتجات الأقل معالجة.
وأكدت أخصائية التغذية المهندسة إنعام اللوباني أن خبز القمح الكامل يعد من أفضل الخيارات الغذائية التي يمكن إدراجها ضمن الأنظمة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
