"الليل الطويل" يعيد حاتم علي إلى شاشة دمشق

عاش جمهور صالون دمشق السينمائي، مساء السبت، أمسية دافئة في غاليري زوايا بمنطقة القصّاع، لم يكن دفؤها من صيف دمشق وحده، بل من لقاء أعاد واحداً من أهم الأفلام السورية إلى الشاشة الكبيرة.

ففي شهر ميلاد المخرج الراحل حاتم علي، استضاف الصالون المخرج القدير هيثم حقي في عرض خاص لفيلم "الليل الطويل"، الذي كتبه حقي وأخرجه حاتم علي عام 2009، في تحية استحضرت تجربة فنية ما تزال حاضرة في الذاكرة السورية، وفتحت باباً جديداً للنقاش حول واحد من أكثر الأفلام جرأة في تناول قضية الاعتقال السياسي وآثارها الإنسانية.

منذ الخطوة الأولى إلى صالة العرض، ارتسمت صورة حاتم علي على الشاشة، وكأنها ترحب بالحاضرين في ليلة تحدثت فيها السينما بلسان صُنّاعها. ورغم أن الفيلم متاح للمشاهدة منذ سنوات، فإن عرضه بحضور مؤلفه وعدد من الفنانين والمثقفين منح التجربة معنى مختلفاً، إذ تابع الجمهور، الذي ضم فنانين ومهتمين بالشأن السينمائي، الفيلم بصمت وتأمل، وكأنهم يشاهدونه للمرة الأولى.

كان حاتم ابني

وقف "التلفزيون السوري" إلى جانب المخرج القدير هيثم حقي ليسأله عن هذا العرض وعلاقته بالراحل حاتم علي. وقال، في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، إن "الليل الطويل" وُلد في مرحلة كانت فيها مقاربة ملف الاعتقال السياسي مغامرة حقيقية، وأضاف: "كان هذا الفيلم يحمل خصوصية كبيرة لأنه تناول موضوعاً شديد الحساسية في ذلك الزمن، وكانت رغبتنا أن نذهب إلى أبعد ما يمكن في مقاربة هذا الملف، رغم إدراكنا أن ذلك قد يسبب لنا كثيراً من المشكلات".

وأشار إلى أن العمل لم يكن مشروعاً يسعى إلى الجوائز بقدر ما كان محاولة لقول ما يجب أن يُقال، لافتاً إلى أن الفيلم حصد لاحقاً عدداً من الجوائز الدولية المهمة، من بينها الجائزة الكبرى "الثور الذهبي" في مهرجان تاورمينا لدول البحر المتوسط في إيطاليا، وجائزة أفضل فيلم في مهرجان نيودلهي لأفلام آسيا والعالم العربي، إضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين (FIPRESCI)، وجائزة مؤسسة دعم الفيلم الآسيوي، وهي جوائز رسخت مكانة الفيلم بوصفه واحداً من أبرز التجارب السينمائية السورية في العقدين الأخيرين.

لكن أكثر اللحظات تأثيراً جاءت عندما سُئل عن عرض الفيلم اليوم في دمشق بعد سقوط النظام، فأجاب: "شعرت بارتباك كبير، لم أعد أعرف إن كان عليّ أن أفرح لأن الفيلم يُعرض اليوم في دمشق، أم أحزن لأن حاتم علي ليس بيننا. كان حاتم ابني فنياً، عملنا معاً في أكثر من محطة، ولذلك يبقى غيابه مؤلماً".

كانت تلك العبارة كافية لتختصر العلاقة التي جمعت الرجلين؛ علاقة تجاوزت حدود التعاون المهني لتصبح شراكة في بناء مشروع درامي وسينمائي ترك أثراً واسعاً في الثقافة السورية.

استعادة الشاشة والحوار

استُهلت الأمسية بكلمات استحضرت سيرة حاتم علي، بدءاً من رسالة كتبها إلى زوجته دلع الرحبي عقب وفاة المخرج فواز الساجر، وصولاً إلى كلمات رثاء للفنان الراحل خالد تاجا، الذي وصفه بأنه أحد أبرز من نقل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 20 دقيقة
منذ ساعتين
خبرني منذ ساعتين
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 20 ساعة