تشهد الإمارات العربية المتحدة تحولاً تاريخياً غداً الثلاثاء، في قطاع النقل والبنية التحتية. فامتداداً لشبكات الطرق البرية الحديثة، تدشن الدولة محطّة استراتيجية على درب المستقبل، بتشغيل "سكّة" الركاب ضمن مشروع "قطارات الاتحاد"، أحد أبرز مشاريع البنية التحتية الوطنية.
هذا المشروع لا يقتصر على وسيلة نقل حديثة بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، بل يشكل قفزة نوعية تختزل الزمن وتغير خارطة العيش، العمل والاستثمار بين مختلف إمارات الدولة.
جذور الحكاية لم يكن هذا التطور في البنية التحتية في الإمارات وليدة لحظة، بل نتاج عقود من الاستثمار والرؤية الاستراتيجية، ففي بدايات القرن الماضي، كان الانتقال بين أطراف البلاد رحلة شاقة تستغرق أياماً وليالي عبر الصحراء القاسية على ظهور الجمال. ولم تكن الطرق المعبدة قد عرفت طريقها إلى المنطقة حتى عام 1961.
ومع قيام الاتحاد في الثاني من ديسمبر(كانون الأول) عام 1971، انطلقت الرؤية الطموحة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتضع حداً لعصر المشقة، وبدأت ملامح النهضة تتبلور تاريخياً مع إنشاء جسر المقطع عام 1968 وطريق أبوظبي العين. وتواصل التشبيك البري بين المدن والقرى والبلدات النائية بشبكة طرق حديثة، تبعتها منظومة "مترو" دبي تحاكي بل تتفوق على شريانات كبريات المدن الأوروبية.
واليوم، تكتمل هذه الرؤية عبر السكك الحديدية لتكتب فصلاً جديداً ضمن "مشاريع الخمسين".
خطة التشغيل والربط الوطني يسير مشروع قطار الركاب وفق جدول زمني دقيق ومدروس لربط إمارات الدولة. وجاءت مراحل التشغيل والتوسعة كالآتي:
30 يونيو(حزيران): انطلاق التشغيل التمهيدي لأولى رحلات قطار الركاب بين العاصمة أبوظبي والفجيرة.
30 سبتمبر(أيلول): بدء التدشين والتشغيل الرسمي للشبكة.
30 ديسمبر(كانون الأول): انضمام محطات منطقة الظفرة رسمياً إلى شبكة النقل.
30 مارس(آذار) 2027: اكتمال الربط الوطني الشامل مع بدء تشغيل محطة المدينة الجامعية في إمارة الشارقة.
وعند اكتمال الشبكة، ستمتد السكك الحديدية على طول 900 كيلومتر، لتربط بين 11 مدينة ومنطقة حيوية، من الغويفات وصولاً إلى الفجيرة، مغطية مساحة الدولة البالغة 83,600 كيلومتر مربع.
لغة الأرقام.. اختزال الزمن بكفاءة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري




