قال السياسي ياسين سعيد نعمان إن المجتمعات التي تُترك لمصيرها في ظل واقع مؤلم تنتهي إلى التكيّف معه، موضحًا أن هذا التكيف لا يقتصر على التعايش مع الأزمات، بل يشمل إعادة بناء الحياة بما يتوافق مع معطيات الواقع، بما فيها الظلم والفساد والجهل والعنصرية والفقر والمحسوبية والتفاوت الاجتماعي.
وأوضح أن هذه الحالة تنشأ غالبًا عندما تفشل الثورات وحركات التغيير السياسي والاجتماعي في تحقيق أهدافها، ويفقد المجتمع ثقته بالنخب السياسية والاجتماعية، بينما يدخل المثقف في حالة عزلة تتسع معها الفجوة بينه وبين المجتمع.
وأشار إلى أن المجتمعات التي تصل إلى هذه المرحلة تصبح أكثر قابلية للانقياد للحاكم، سواء كان يسعى إلى تغيير المجتمع دون تهيئة شروط الإصلاح، أو يعمل على ترسيخ ثقافة الطاعة وحماية حالة التكيف مع الواقع، بحيث تتحول الطاعة إلى سلوك ثقافي واجتماعي دائم.
وأكد نعمان أن المجتمع اليمني خضع منذ عقود لسياسات هدفت إلى فرض التكيف مع واقع الحكم، مشيرًا إلى أن حالات الرفض الشعبي كانت تُقابل بالقمع أو تُدفع نحو العنف، قبل أن يُستبدل القمع المباشر لاحقًا بمشروع وصفه بـ"شبه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
