محمد الكيالي عمان- تشهد الساحة الإقليمية في الأيام الأخيرة تصاعدا لافتا في حدة التباين بين واشنطن وطهران بشأن ملف مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في منظومة الطاقة العالمية.
وبينما تصر الولايات المتحدة على ضمان حرية الملاحة وعدم فرض أي قيود أو رسوم على حركة السفن، تتمسك إيران برؤيتها التي تربط إدارة المضيق باعتبارات سيادية وأمنية واقتصادية في آن واحد، ما يعكس عمق الهوة بين الطرفين.
ويأتي هذا التضارب في التصريحات في وقت تتكثف فيه الاتصالات والتحركات الدبلوماسية خلف الكواليس، وسط ترقب واسع لاجتماع مرتقب في العاصمة القطرية الدوحة اليوم الثلاثاء.
ويُنظر إلى هذا الاجتماع بوصفه محطة اختبار حقيقية لمدى إمكانية تضييق الفجوة بين الموقفين أو على الأقل إدارة الخلاف ضمن إطار تفاوضي أكثر انضباطا.
وعلى الرغم من سقف التوقعات المرتفع، فما تزال المؤشرات توحي أن ملف مضيق هرمز لا يُعد من القضايا سهلة الحسم، نظرا لتشابك أبعاده الاقتصادية والأمنية والإقليمية.
ومن هنا يبرز السؤال المهم: هل يمكن لاجتماع الدوحة أن يفتح نافذة تسوية أم أنه سيكتفي بإدارة الأزمة وتأجيل انفجارها إلى جولات مقبلة؟
ورقة تفاوض إيرانية
ومن هنا، رأى الباحث والمحلل السياسي عامر السبايلة، أن الملف المطروح سيظل خلال الـ60 يوما المقبلة محورا رئيسا للنقاش، في ظل استخدام إيران له كورقة تفاوضية أساسية للحفاظ على موقع قوي على طاولة المحادثات.
وأكد السبايلة أن طهران ستواصل على الأرجح، سياسة التصعيد قبيل الدخول في المفاوضات التقنية بهدف تعزيز أوراقها التفاوضية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذا النهج لا يمكن أن يستمر فترة طويلة.
وأضاف أن التطورات الجارية تجعل من هذا الملف مادة أساسية للتفاوض بالنسبة لإيران، أكثر من كونه مسارا قابلا للاستمرار على المدى البعيد.
بانتظار نتائج الدوحة
بدوره، أكد الخبير الأمني والإستراتيجي الدكتور عمر الرداد، أن تضارب التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران يعد سمة بارزة لهذه الحرب منذ بدايتها، ما يعكس حالة من عدم الاستقرار في المواقف المعلنة من الجانبين.
وأوضح الرداد أن ملف المفاوضات التقنية المتعلقة بآلية فتح المضيق لا يبدو أنه سُيحسم بشكل نهائي في الوقت الحالي، مرجحا أن تشهد المرحلة المقبلة جولة جديدة من التفاهمات غير المباشرة أو الجزئية.
وأشار إلى أن ما يُتداول من تسريبات يفيد بإمكانية أن تكون المفاوضات المرتقبة مع الحرس الثوري الإيراني، الذي يمتلك التأثير الأكبر في هذا الملف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
