حين أسقطت الولايات المتحدة، مع الحلفاء الدوليين والإقليميين، نظام صدام حسين، رحب العالم بهذه الخطوة، لأنه كان نظاماً يسعى إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، وكذلك الدولي، ويهدد جيرانه.
لكن بعد أشهر من ذلك، بدأ هذا الترحيب يتحول إلى سخط، عندما جعلت واشنطن من طهران وكيلاً لها في العراق، بينما الأخيرة لم تتأخر كي تستفيد من ذلك عبر إنشاء أذرع إرهابية لها، بلغت نحو 60 فصيلاً، دخل معظمها في الحكومة ومجلس النواب، وكذلك أمسكت بمفاصل مؤسسات الدولة.
كانت تلك الخطوة الأولى لجعل الفساد يستشري في العراق كافة، ولا يقف عند المال العام فقط، بل وصل الانفلات الأمني إلى حدود بالغة التعقيد، ما سمح لكل تلك الفصائل بأن تتحكم حتى في الأحياء والقرى والمدن، وتقيم جزراً أمنية بعيداً عن سلطة الدولة الشرعية.
لهذا، فإن الولايات المتحدة تركت للأذرع الإيرانية التحكم في المؤسسات، لكنهم تحولوا إلى وكلاء لتجفيف مداخيل الدولة، ونهبها بطرق متنوعة حتى وصل الأمر، وفق التقارير الدولية، إلى أن المنهوب من المال العام نحو 1.4 تريليون دولار، في المقابل وصلت نسبة الفقر نحو 17 في المئة من مجموع العراقيين البالغ عددهم 46 مليون نسمة.
إن الذين استفادوا من الفساد، معظمهم من أتباع النظام الإيراني ومسؤولين كبار في الدولة، كانوا يهربون الأموال إما إلى إيران للاستثمار فيها، ودعم اقتصادها المتداعي، أو إلى جماعاتهم في لبنان، لتمويل العمليات الإرهابية، والاستثمار في مؤسسات تابعة إلى "حزب الله".
كما أن كثيراً منهم هربوا أموالهم إلى بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة، ولقد نشر الكثير في وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض الإعلام الغربي عن فضائح الكثير منهم، لكن يد المحاسبة لم تطلهم جراء التواطؤ بين المسؤولين التنفيذيين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
