لا يختلف اثنان على أن احترام الأنظمة وتطبيق القانون يعدان من الركائز الأساسية لأي دولة تسعى إلى تحقيق العدالة وحماية الحقوق والمحافظة على المصلحة العامة. كما أن إزالة المخالفات ومعالجة التجاوزات أمر ضروري لضمان التنظيم ومنع التعدي على الممتلكات العامة أو الإضرار بالمخططات والخدمات. لكن في المقابل يظل من المهم النظر إلى مسؤولية الجهات المعنية عندما تتراكم المخالفات لعقود طويلة دون معالجة أو متابعة.
فالمشكلة لا تكمن دائماً في وجود المخالفة بحد ذاتها بل في غياب الرقابة المستمرة والتطبيق المتساوي للقانون. عندما تُنشأ مخالفة وتبقى سنوات طويلة دون إنذار أو متابعة فإن ذلك يخلق لدى بعض المواطنين قناعة بأن الوضع قائم بموافقة ضمنية أو على الأقل بتغاضٍ من الجهة المختصة. ومع مرور الزمن تتحول هذه المخالفات إلى واقع قائم يرتبط بحاجات الناس ومصالحهم اليومية.
ومن هنا فإن تحميل المواطن وحده كامل المسؤولية بعد سنوات طويلة من التقاعس الإداري قد لا يحقق العدالة المنشودة. فالجهات الحكومية مكلفة أساساً بالرقابة والمتابعة ومنع المخالفات منذ بدايتها لا بعد أن تتوسع وتصبح ظاهرة يصعب التعامل معها لذلك فإن أي معالجة ناجحة يجب أن تتضمن مراجعة لأسباب تراكم المخالفات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
