رندة تقي الدين: هرمز إنذار للعالم.. والبدائل لم تعد خياراً بل ضرورة
كشف إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب الإيرانية-الأميركية مدى هشاشة التجارة العالمية أمام أي اضطراب يصيب أحد أهم الممرات البحرية في العالم. فخلال فترة الإغلاق توقفت حركة نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية التي تعبر المضيق، ما انعكس مباشرة على الأسواق الدولية وعلى الدول المصدرة في الخليج، وفي مقدمها قطر والكويت، اللتان تعتمدان بصورة كبيرة على هرمز لتصدير النفط والغاز. كما ارتفعت كلفة النقل والتأمين، وازدادت المخاوف من نقص الإمدادات وتقلبات الأسعار.
هذا الواقع كان حاضراً بقوة في مناقشات قادة الدول الصناعية السبع خلال قمتهم في إيفيان، حيث برز توافق على أن العالم لا يستطيع الاستمرار في الاعتماد على ممر بحري واحد لنقل هذه الكميات الضخمة من الطاقة. لذلك عاد الحديث عن تطوير مسارات بديلة، بعضها قائم بالفعل لكنه يحتاج إلى توسعة، وبعضها الآخر يتطلب إعادة تأهيل أو استثمارات جديدة.
ومن أبرز هذه البدائل خط الأنابيب السعودي الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، إلا أن قدرته الحالية لا تكفي لاستيعاب كميات أكبر، ما يستوجب توسيعها. كذلك يبرز خط الأنابيب الإماراتي الذي يربط أبوظبي بميناء الفجيرة على المحيط الهندي، وهو يسمح بتجاوز مضيق هرمز، لكن قدرته أيضاً تحتاج إلى زيادة، مع إمكانية استخدامه مستقبلاً لنقل الغاز والهيدروجين إلى جانب النفط.
كما عاد إلى الواجهة مشروع خط كركوك-بانياس، الذي أنشئ في ثلاثينيات القرن الماضي لنقل النفط العراقي إلى البحر الأبيض المتوسط عبر سوريا، قبل أن يتوقف عام 1982 بسبب الحرب العراقية-الإيرانية والخلافات السياسية بين بغداد ودمشق. واليوم يُطرح المشروع مجدداً كأحد الخيارات الاستراتيجية، رغم أن إعادة تشغيله تواجه تحديات أمنية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن الكويتية
