حذّر أطباء وخبراء تغذية متعددو الجنسيات من «الجانب المظلم» للمكملات الغذائية المتمثل في تنامي ظاهرة تناولها من دون إشراف طبي متخصص، مشيرين إلى أن ارتفاع معدلات استخدامها بفعل التسويق الإلكتروني ونصائح منصات التواصل الاجتماعي بات يُفضي إلى موجة من حالات تلف الكبد والكلى والجهاز الهضمي.
وكشفت دراسة أجرتها منظمة «Which » البريطانية لحماية المستهلك أن 76 في المئة من المستطلَعين يتناولون مكمّلاً غذائياً واحداً على الأقل بصفة منتظمة، فيما يتناول نحو خُمسهم 4 مكمّلات أو أكثر يومياً، في ظاهرة باتت تستوقف المجتمع الطبي الدولي.
وأوضحت البروفيسورة «زيف بيناري»، مديرة مركز التميّز لطب الكبد في مستشفى «أسوتا»، أن المكمّلات الغذائية والأعشاب الطبية باتت سبباً موثّقاً لإصابات الكبد، لافتةً إلى تمدّد استخدامها بصورة لافتة في السنوات الأخيرة لأغراض متعددة من بينها مكافحة الإرهاق وآلام المفاصل والظهر وفقدان الوزن وتعزيز المناعة.
وأشارت إلى أن «دراسات نُشرت في السنوات الأخيرة تُثبت أن نحو 20 في المئة من حالات إصابة الكبد المنسوبة إلى الأدوية مرتبطة في الحقيقة بالمكمّلات الغذائية والأعشاب الطبية».
وفي السياق ذاته، أكدت اختصاصية التغذية السريرية «ميكال سوكمان» أن المكمّلات الغذائية قد تكون أداةً فعّالة وآمنة في تصحيح حالات نقص التغذية وعلاج بعض الحالات الطبية، غير أن الاستخدام غير المنضبط قد يُفضي إلى آثار جانبية وتفاعلات دوائية خطيرة. واستشهدت بإحدى أكبر الدراسات في هذا المجال، المنشورة في العام 2015، والتي خلصت إلى أن الولايات المتحدة الأميركية وحدها تشهد نحو 23,000 زيارة سنوية إلى غرف الطوارئ، و2,000 حالة دخول إلى المستشفى، على خلفية آثار جانبية للمكمّلات الغذائية.
وتتوزّع أبرز المكمّلات التي رصدتها التقارير الطبية بوصفها مصدر خطر محتمل على النحو الآتي:
مستخلص الشاي الأخضر بجرعات عالية، والكركمين، وعشبة الأشواغاندا، وثمار «غارسينيا كامبوجيا».
الأرز الأحمر المخمّر وعشبة «بلاك كوهوش».
فيتامين A والغلوتامين ومستخلص الشاي الأخضر بجرعات مرتفعة أو عند الاستخدام المطوّل.
المكمّلات الموجّهة لفقدان الوزن والطاقة والأداء الرياضي المشتراة من مصادر غير خاضعة للرقابة.
وتطول المخاطر الكلى أيضاً، إذ أوضحت «سوكمان» أن الاستهلاك المفرط لفيتامين D على المدى البعيد قد يُفضي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم وتلف الكلى، فيما قد تُفاقم الجرعات العالية من بعض المعادن ومكمّلات البروتين حالةَ من يعانون أصلاً من أمراض الكلى.
وأضافت البروفيسورة «بيناري» أن فحوصاً علمية أجرتها مختبرات متخصصة كشفت أن بعض المنتجات تحتوي على مواد غير مُدرجة على ملصق التغليف، كجرعات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
