قد يرى البعض أن هذا العنوان أقرب إلى الخيال، خاصة أن أفضل إنجاز لمنتخب مصر فى تاريخ مشاركاته بكأس العالم كان بلوغ دور الـ٣٢، إلا أن النسخة الحالية من المونديال منحت الجماهير المصرية أسبابًا حقيقية للتفاؤل، على رأسها ظهور المنتخب بصورة مختلفة على المستويين الفنى والذهنى، ونجاحه فى العبور من دور المجموعات لأول مرة فى تاريخه.
ويملك منتخب مصر فى هذه النسخة مجموعة من العناصر التى لم تجتمع فى وقت واحد من قبل، يتقدمها القائد محمد صلاح، أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية خلال السنوات الأخيرة، وإلى جواره «الفيرارى» عمر مرموش، نجم مانشستر سيتى، الذى فرض نفسه بين أفضل اللاعبين فى مركزه.
هناك أيضًا مصطفى عبدالرءوف «زيكو»، الذى نجح فى ترك بصمة واضحة كلما شارك، ومحمود حسن «تريزيجيه» بخبراته الكبيرة، وإمام عاشور الذى يقدم مستويات مميزة بإمكانات لا تقل عن نجوم عالميين يلعبون فى نفس مركزه، إلى جانب صمام الأمان الحارس مصطفى شوبير، أحد أبرز نجوم دور المجموعات، بعدما قاد الدفاع المصرى بثبات، ليحجز مكانه فى التشكيل المثالى للدور الأول.
ولا تتوقف أوراق القوة عند التشكيل الأساسى، إذ يمتلك حسام حسن دكة بدلاء قادرة على تغيير شكل المباريات، تضم حمزة عبدالكريم، لاعب برشلونة، ومحمود صابر، صاحب هدف التقدم على إيران، إلى جانب إبراهيم عادل وأحمد سيد «زيزو» وهيثم حسن، ما يمنح الجهاز الفنى خيارات متعددة فى كل مباراة.
ويحظى المنتخب المصرى بدعم جماهيرى لافت وغير مسبوق من أبناء الجالية المصرية فى الولايات المتحدة وكندا، وهو ما ظهر بوضوح خلال مواجهة نيوزيلندا فى فانكوفر، حين لعبت الجماهير دورًا مهمًا فى صناعة أجواء منحت اللاعبين دفعة معنوية كبيرة أسفرت عن الفوز بنتيجة ٣/١.
ورغم كل هذه المعطيات، فإن طريق المنافسة على اللقب لا يزال طويلًا وصعبًا، ويبدأ من مواجهة أستراليا، المقرر إقامتها فى التاسعة مساء بعد غد الجمعة بتوقيت القاهرة، ضمن منافسات دور الـ٣٢.
وتحمل هذه المواجهة مصادفة تاريخية لافتة، لكنها تبقى مجرد مصادفة لا يمكن البناء عليها للتنبؤ بما سيحدث لاحقًا، فالمنتخبان اللذان توجا بلقبى آخر نسختين من كأس العالم، فرنسا عام ٢٠١٨ والأرجنتين عام ٢٠٢٢، جمعتهما محطة مشتركة فى طريق التتويج، هى الفوز على منتخب أستراليا.
ففى مونديال روسيا ٢٠١٨، استهل منتخب فرنسا مشواره بالفوز على أستراليا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
