يترقب البريطانيون والأسواق والمستثمرون الأجانب التغيير السياسي في بريطانيا الذي بدأت عجلته في الدوران قبل أيام بفوز عمدة مانشستر السابق آندي بيرنهام بمقعد برلماني وإعلان رئيس الوزراء كيير ستارمر الاستقالة وترك الحكومة بمجرد اختيار حزب العمال زعيماً جديداً خلفاً له، بات من شبه المؤكد أنه بيرنهام.
ينتظر جمهور البريطانيين ما يشير إلى السياسات التي ستبناها برنهام في الحكم وتؤثر في تفاصيل حياتهم اليومية، من الضرائب إلى أسعار الطاقة. ويسود القلق الأسواق ويسيطر على المستثمرين من احتمال أن يتخذ برنهام توجهاً يسارياً يؤثر في السياسات المالية والاقتصادية وبالتالي الاضطراب المحتمل في أسواق السندات.
لم يُبدِ المرشح المحتمل لزعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة إشارات محددة بشأن توجهاته، ولا حتى موقفه من العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي التي أصبحت حديث البريطانيين الأول هذه الأيام. إذ بدأ البريطانيون يدركون حجم الخسارة التي نتجت عن خروجهم من أوروبا (بريكست). وكان ستارمر يسعى لتعديل اتفاق بريكست لتعزيز العلاقات مع أوروبا، لكن الأوروبيين أجّلوا قمة كانت مقررة مع البريطانيين بعدما أعلن استقالته.
ينتظر الناخبون أن يعدل بيرنهام بعض السياسات الضريبية التي اتخذتها حكومة ستارمر، وتتراجع حكومته عن تقليص شبكة الضمان الاجتماعي والتغوّل على معاشات التقاعد، وإصلاح النظام الضريبي لجعله أكثر عدالة. وينتظر المستثمرون والشركات تراجع الحكومة عن سياسات الطاقة التي أضرت بقدرة بريطانيا على تلبية احتياجاتها من انتاج النفط والغاز من بحر الشمال، وكذلك تخفيف القيود الضريبية على الأعمال وأرباح رأس المال. وتتوقع الأسواق استمرار برنهام في الالتزام بقواعد الانضباط المالي والحد من الاقتراض وتقليل عجز الميزانية لتعزيز الثقة في الاقتصاد وفي الأسهم والسندات البريطانية.
فهل يملك آندي بيرنهام، وفريقه الذي سيشكله، عصا سحرية لمواجهة كل هذه التحديات؟ بالطبع لا. لكن حكومته المتوقعة ستكون مطالبة، في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
