مجالس الأمناء الفرصة التي لا ينبغي أن تضيع

كلما طُرح تعديل على قانون الجامعات، ينصرف النقاش سريعًا إلى تفاصيل المواد القانونية، وعدد أعضاء مجلس الأمناء، وآلية اختيار رئيس الجامعة، وحدود صلاحيات كل جهة. ورغم أهمية هذه القضايا، فإنها ليست جوهر المسألة.

السؤال الحقيقي هو: هل نبني منظومة حوكمة جامعية جديدة، أم نعيد ترتيب الأدوات نفسها التي لم تعد قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة؟

فالجامعات اليوم لم تعد مؤسسات تمنح الشهادات فقط، بل أصبحت محركات للاقتصاد، وحاضنات للابتكار، ومراكز لإنتاج المعرفة، وشركاء في التنمية الوطنية. وإذا كانت وظيفة الجامعة قد تغيرت، فمن الطبيعي أن تتغير طريقة إدارتها، وأن تتطور فلسفة الحوكمة التي تقودها.

ومن هنا، فإن تعديل أحكام مجالس الأمناء يجب أن يُنظر إليه باعتباره فرصة لإعادة تعريف دور المجلس، لا مجرد إعادة توزيع للصلاحيات.

لقد أثبتت التجارب أن قوة مجلس الأمناء لا تُقاس بعدد أعضائه، ولا بالألقاب التي يحملونها، وإنما بقدرته على طرح الأسئلة التي قد لا يطرحها أحد داخل الجامعة. هل تتقدم الجامعة فعلًا؟ هل تحقق مخرجاتها احتياجات الاقتصاد الوطني؟ هل تُستثمر مواردها بكفاءة؟ هل ينعكس البحث العلمي على الصناعة والإنتاج؟ وهل ما زالت برامجها تواكب التحولات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وسوق العمل؟

هذه هي الأسئلة التي تصنع الفارق بين مجلس يجتمع ليصادق على القرارات، ومجلس يقود التغيير.

وخلال السنوات الماضية، اعتدنا نمطًا شبه ثابت في تشكيل مجالس الأمناء. شخصيات وطنية لها كل الاحترام والتقدير، لكن اختيارها كان يعتمد في كثير من الأحيان على المكانة أكثر من ارتباط خبراتها بالتحديات الفعلية التي تواجه الجامعة.

ولا يتعلق الأمر بالتشكيك في كفاءة أحد، بل بإعادة النظر في الفلسفة التي تحكم الاختيار.

فالجامعة التي تسعى إلى بناء اقتصاد معرفي تحتاج إلى من يمتلك خبرة في اقتصاد المعرفة. والجامعة التي تريد تعظيم إيراداتها تحتاج إلى من يفهم الاستثمار والاستدامة المالية. والجامعة التي تتحدث عن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي تحتاج إلى من عاش هذه التجارب وقادها، لا إلى من يكتفي بمتابعتها.

إن تنوع الخبرات أصبح أهم من تنوع الصفات الوظيفية.

ولهذا، فإن المرحلة المقبلة تستدعي أن تضم مجالس الأمناء خبرات في الصناعة، والتكنولوجيا، وريادة الأعمال، والاستثمار، والبحث والتطوير، والعلاقات الدولية، والحوكمة، وإدارة المخاطر، إلى جانب الخبرات الأكاديمية......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 27 دقيقة
منذ ساعتين
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
قناة المملكة منذ 15 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 9 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 3 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ 3 ساعات