مكافحة الفساد.. حين تصبح موسما سياسيا #عاجل

كتب د. معن علي المقابلة *

الدول التي تُدار بالمؤسسات، تكون مكافحة الفساد فيها وظيفة يومية هادئة: قوانين واضحة، قضاء مستقل، رقابة دائمة، ومحاسبة لا تستثني أحدًا. أما في الدول التي تتحول فيها السياسة إلى إدارة للأزمات، فإن مكافحة الفساد تظهر غالبًا كحدث استثنائي، صاخب، ومشحون بالدعاية، ثم تختفي بالسرعة نفسها التي ظهرت بها.

المشكلة ليست في اعتقال فاسدين أو استعادة أموال عامة، فذلك مطلب مشروع وضروري. المشكلة تبدأ عندما تصبح الحملة انتقائية، مرتبطة بتوقيت سياسي محدد، وتُقدَّم بوصفها إنجازًا شخصيًا للزعيم لا بوصفها عملًا مؤسسيًا للدولة. عندها يحق للمواطن أن يسأل: لماذا الآن؟ ولماذا هؤلاء تحديدًا؟ ولماذا تتوقف المحاسبة عند حدود معينة؟

التاريخ السياسي الحديث مليء بأمثلة استخدمت فيها شعارات مكافحة الفساد لإعادة ترتيب مراكز القوة، أو لتلميع صورة القيادة، أو لتهيئة الرأي العام لقرارات كبرى قادمة. فالحملة التي لا تنطلق من إصلاح جذري للنظام الإداري والقضائي، بل من قرارات فوقية مفاجئة، تكون أقرب إلى إدارة سياسية للصراع منها إلى مشروع وطني للإصلاح.

في العراق، يقدَّم ما يقوم به رئيس الوزراء علي الزيدي من اعتقال عدد من المتهمين بالفساد بوصفه خطوة جادة لاستعادة هيبة الدولة. غير أن السؤال الحقيقي ليس كم شخصًا اعتُقل، بل هل أصبحت المحاسبة قاعدة دائمة تشمل جميع مراكز النفوذ، أم أنها حملة مرتبطة بمرحلة سياسية معينة؟ فالدولة لا تُقاس بعدد المؤتمرات الصحفية، بل بقدرتها على بناء منظومة تمنع الفساد قبل وقوعه.

وفي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 11 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
قناة المملكة منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 15 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة