يُعد التحكيم من أهم الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، بعيداً عن المحاكم، إذ يتيح للأفراد والشركات حل النزاعات بطريقة سريعة ومرنة، مع المحافظة على السرية، وتقليل الوقت والجهد والتكاليف، مقارنةً بالقضاء العادي. ويسهم التحكيم في سرعة الفصل في النزاعات، والمحافظة على مصالح المتخاصمين، ما يجعله أحدى أهم الوسائل البديلة للقضاء في العصر الحديث. ونظراً لأهمية التحكيم في المعاملات المدنية والتجارية، فقد نظم المشرع الكويتي أحكامه في الباب الثاني عشر من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم (38) لسنة 1980، ووضع القواعد القانونية التي تكفل صحة إجراءات التحكيم، وضمان حقوق الأطراف. وبودي عرض ملامح بعض اهم المواد التحكيمية لهذا الباب، وهو ما نصت عليه التحكيم وفقاً للمادة 173 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي، بجواز الاتفاق على التحكيم في نزاع معين قائم بين الأطراف، كما أجازت الاتفاق مسبقاً إحالة جميع المنازعات، التي قد تنشأ مستقبلاً عن تنفيذ عقد معين إلى التحكيم. ويُعرف الاتفاق السابق على نشوء النزاع بـ"شرط التحكيم"، أما الاتفاق الذي يتم بعد وقوع النزاع، فيُعرف بـ"مشارطة التحكيم". وقد اشترط القانون أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً، فلا يثبت التحكيم إلا بالكتابة، سواء ورد في عقد مستقل، أو ضمن بنود العقد الأصلي. ويُعد شرط الكتابة من الشروط الجوهرية التي تهدف إلى حماية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
