د. جبريل العبيدي يكتب: اللغة العربية ولهجاتها تبقى أشد تقارباً وتماسكاً من غيرها من لغات العالم التي تفككت واندثرت ولم تعد قابلة للبقاء والاستخدام، رغم أنَّ بعضها عاصر العربية في ظهورها، لكنه اندثر. لقراءة المقال أو الاستماع إليه

الدردشة على وسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت لا تصلح معياراً لقياس حجم وقيمة أي لغة في العالم؛ لأن غالبية هذه الدردشات لا تخضع لأي معايير أو مقاييس علمية؛ ولأن غالبية رواد هذه المواقع لا يحسنون كتابة حتى الإملاء؛ ناهيك بابتعادهم عن التزام قواعد اللغة، كما أنَّ لغات العالم جميعها أصابها التغيير، ذلك أنَّ فئات الشباب حول العالم ابتكرت أداة تواصل من رموز وأرقام خاصة بهم في معظم اللغات.

وبالتالي، فسوف تعجز جميع كومبيوترات العالم عن الترجمة والتفسير والربط بين اللهجات المختلفة للغة الواحدة، وهذا ليس مقصوراً على اللغة العربية، بل يشمل غالبية لغات العالم التي تواجه المصير ذاته هي ولهجاتها فيما لو حاولت الخوارزميات الربط بينها والترجمة، ولهذا؛ فإنَّ اللغة العربية واحدة من هذه اللغات العالمية، إلا إنَّ جوهرها لم يمسسه أي تحوير.

ما ظنَّه بعض الكتاب إشكاليةً للغة العربية مع لهجاتها على «فيسبوك»، هي في الواقع قراءة خاطئة وغير منصفة، فالإشكالية ليست في اللغة العربية ولا لهجاتها أو الجمع بينهما، بل تعود في الأصل إلى عجز واضعي قواعد بيانات قواميس الترجمة الإلكترونية وخوارزمياتها على شبكة الإنترنت، خصوصاً تلك التي تستخدمها مواقع التواصل، مثل «فيسبوك». فما ظنَّها البعض إشكاليةً لدى اللغة العربية ولهجاتها، موجودة في الفرنسية والإنجليزية والإيطالية ولهجاتها.

وقياس حجم وقيمة أي لغة ومدى ارتباطها أو تفككها عن لهجاتها، لا يكون عبر خربشات بأخطاء إملائية ونحوية على صفحات التواصل الاجتماعي، بل عبر دراسة نتاجها الأدبي من الشعر والقصة والرواية، ومدى طواعية استيعابها الجديد من العلوم عبر الترجمة والتحويل إلى اللغة الأم من خلال الاشتقاق، وهو الأمر المتوفر في اللغة العربية قبل غيرها من اللغات التي يفتقر بعضها حتى للمثنى والتفريق بين الذكر والأنثى لغوياً، ناهيك بلهجات محكية استخدمت أحرفاً مندثرة داخل المقابر في محاولة لمنافسة العربية، في حين تفتقر إلى أبسط قواعد النحو.

الدردشة عبر الإنترنت باللهجات المحكية لم تضر بالعربية وحدها، فحتى المحادثة باللغة الإنجليزية مثلاً مع شخص يعيش في أسكوتلندا، على سبيل المثال، تختلف تماماً عنها مع شخص جنوب أفريقي، على الرغم من أنها هي اللغة الإنجليزية نفسها، وقد يعود ذلك إلى تعدد اللهجات التي ابتعدت عن اللغة الأم، فاللهجة البريطانية أو اللكنة البريطانية مملوءة بالأحرف العامية وغير المنطوقة.

هناك أكثر من 100 لهجة في بريطانيا، وهذه اللهجات نفسها دخلتها تنويعات جديدة.

المملكة المتحدة على وجه العموم بها الإنجليزية الويلزية، والإنجليزية، والأسكوتلندية الإنجليزية، والإنجليزية الإستوارية، والمانكيونية، واليوروكشورية، والألسترية... وبين كل هذه هناك لهجاتٌ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 21 ساعة
بي بي سي عربي منذ 10 ساعات
بي بي سي عربي منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 16 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 19 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة