تبدأ "وول ستريت" النصف الثاني من 2026 بقناعة جديدة: فبعد تجاهل صدمة تلو الأخرى، تستعد الأسواق للصعود بدرجة أكبر.
وسجلت محفظة متنوعة من الأسهم والسندات والسلع أقوى عائد لها في النصف الأول منذ 2021، رغم الحرب في الشرق الأوسط، وسعر النفط الذي تضاعف قبل أن ينهار، وأحد أشد التقلبات في توقعات أسعار الفائدة منذ سنوات.
وإذا كان النصف الأول يدور حول الصمود، فإن النصف الثاني يدور حول التعايش مع ما بقي: تقييمات وتكاليف اقتراض أعلى، وطفرة مزعزعة في الذكاء الاصطناعي تواصل إعادة رسم الأسواق. وعبر كل توقعات منتصف العام تقريباً، تراهن "وول ستريت" على أن الأسواق تستطيع التعايش مع الأمور الثلاثة كلها.
وبدأ الربع الجديد بتذكير يشير إلى أن المستثمرين لن يحصلوا على انتقال سلس، إذ أظهرت بيانات الوظائف في يونيو أن التوظيف تباطأ بحدة، حتى مع انخفاض معدل البطالة بفعل تقلص المشاركة في قوة العمل، ما دفع المتداولين إلى خفض توقعاتهم لزيادة أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
وقال رافاييل ثوين، رئيس استراتيجيات أسواق رأس المال لدى "تيكهاو كابيتال" (Tikehau Capital) في باريس: "دفع نمو الأرباح القياسي والحماس المدفوع بالذكاء الاصطناعي الأصول الخطرة إلى مستويات قياسية جديدة".
وأضاف: "مع ذلك، من غير المرجح أن يكون النصف الثاني مجرد تكرار بسيط للنصف الأول. ومع ظهور مؤشرات تمدد في أجزاء من تجارة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فإن أي تحول في السردية حول الطلب على الحوسبة قد يعيد تشكيل قيادة السوق سريعاً".
تفاؤل الأسواق واختلاف القادة يظهر التفاؤل في مؤشرات السوق، إذ قفزت أسهم أشباه الموصلات بنسب من ثلاث خانات، وحقق مؤشر "ناسداك 100"، المثقل بأسهم التكنولوجيا، مكاسب قاربت 20%. كما حققت السندات الحكومية عوائد إيجابية، رغم تحول الأسواق من توقع خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي مرات عدة خلال هذه السنة إلى تسعير زيادة أخرى.
وربما كانت المفاجأة الأكبر في تراجع أداء الشركات الرائدة. وفقدت أسهم "العظماء السبعة" (أبل، أمازون، إنفيديا، ألفابت، ميتا، مايكروسوفت، تسلا)، التي مثلت الصفقة الأبرز خلال العامين الماضيين، نحو 2% على أساس العائد الإجمالي، متخلفة حتى عن السندات الحكومية البريطانية، مع تحول المستثمرين نحو الشركات التي تبني الذكاء الاصطناعي بدلاً من تلك التي تستخدمه. وأنهى الذهب والفضة و"بتكوين" النصف الأول على انخفاض، رغم أشهر من الاضطرابات الجيوسياسية.
وتتوقع معظم شركات الوساطة أن يواصل الاقتصاد التوسع، حتى وإن كان بوتيرة أبطأ. وترى "جيه بي مورغان تشيس" أن المخزونات تتجه إلى الارتفاع، وأن ثقة الشركات تتحسن، وأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يتوسع إلى ما وراء شركات التكنولوجيا العملاقة.
وكتب ستيفن دوفر ولاري هاثواي من "معهد فرانكلين تمبلتون" (Franklin Templeton Institute): "تماسك الاقتصاد العالمي والأسواق المالية على نحو أفضل مما توقع كثيرون". وأضافا: "تتلخص التوقعات حول فكرة تنظيمية واحدة: المرونة".
غير أن التحفظ هو أن العديد من الأخبار الجيدة ربما أصبحت منعكسة بالفعل في الأسعار. ويضع أحدث استطلاع لـ"بلومبرغ".....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
