مصدر الصورة: BBC/ Serenity Strull/ Getty Images
الأجهزة الإلكترونية تؤثر في جسمك بطرق قد لا تنتبه إليها، وما زال بإمكانك اتخاذ خطوات للحد من هذه التأثيرات.
وعندما نقلق بشأن تأثير استخدامنا للشاشات، نميل إلى التركيز على الجانب النفسي. لكن مؤخراً، لاحظتُ نتوءاً صغيراً متصلباً على خنصري، تحديداً في المكان الذي أضع فيه هاتفي. دفعني هذا للتفكير: ما تأثير هاتفي على باقي جسدي؟
وتواصلتُ مع بعض الخبراء لمعرفة ذلك. والإجابة، كما توقعتَ، ليست مُبشّرة.
حيث تشير أحدث الدراسات العلمية إلى أن هاتفك وأجهزتك الرقمية الأخرى قد تُغير شكل رقبتك، وتُؤذي نظرك، وتُؤثر على مهاراتك الحركية، وتُضعف عضلاتك. بل إن البعض يخشى أن تُسبب حياتنا المُعتمدة على التكنولوجيا المزيد من التجاعيد. وقد تُؤدي بعض هذه المشاكل الجسدية بدورها إلى تراجع القدرات الإدراكية أو مشاكل أخرى أكثر خطورة.
لا أدري عنك، لكنني لستُ مُستعداً للجلوس لفترات طويلة، خاصةً وأن الجلوس المُستمر جزء من المشكلة. ولحسن الحظ، إذا كنت لا تريد أن تدمر التكنولوجيا جسمك، فهناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها حيال ذلك.
العمود الفقري المشوه إذا كنت تقرأ هذا على هاتفك، فمن المحتمل أنك تميل رأسك للنظر إليه.
وقد يُسبب هذا الوضع، المعروف بـ"انحناء الرأس للأمام"، ضغطاً يصل إلى 27 كيلوغراماً على رقبتك.
ومع مرور الوقت، قد يُؤدي ذلك إلى تلف فقرات العمود الفقري، وتآكل المفاصل والعضلات، وحتى انخفاض سعة الرئتين. ويُطلق عليه أحياناً اسم "رقبة التكنولوجيا".
كما قد يُغير مظهر جسمك بشكل دائم.
ويمكن لبعض التمارين الخاصة، بعد استشارة الطبيب، أن تُساعد في حل المشكلة. ولكن هناك تغييرات أبسط يُمكنك البدء بها فوراً، كرفع الهاتف لأعلى.
ضع الشاشة على مستوى نظرك، ويفضل أن تكون على بُعد ذراع تقريباً من وجهك. وينطبق الأمر نفسه على شاشات الحاسوب.
ويقول بعض الخبراء إن أخذ فترات راحة من الشاشة قد يكون مفيداً. جرب أخذ استراحة لمدة 20 دقيقة كل نصف ساعة.
تهيج الجلد وتجاعيد الرقبة؟ وقد ظهرت مؤخراً مخاوف جديدة؛ هل تُسبب آلام الرقبة الناتجة عن استخدام الأجهزة الإلكترونية تجاعيد في الرقبة؟
وتقول جوستين هيكستال، استشارية الأمراض الجلدية وزميلة الكلية الملكية للأطباء في المملكة المتحدة: "يبدو الأمر منطقياً من الناحية النظرية".
وتضيف أن الإجهاد المتكرر يُسبب التجاعيد، لذا فإن الانحناء للأمام ورفع الرقبة باستمرار قد يُشكل مشكلة.
لكن هيكستال تُشير إلى عدم وجود دراسات موثوقة تُثبت هذه العلاقة. وتنصح بعدم شراء أي منتجات مُخصصة لعلاج "آلام الرقبة الناتجة عن استخدام الأجهزة الإلكترونية" والتي ظهرت مؤخراً على الإنترنت.
ومع ذلك، توجد مشاكل جلدية أخرى تستدعي القلق، خاصة لمستخدمي الساعات الذكية الذين لا يخلعونها أبداً.
وتقول: "البيئة المظلمة والرطبة، كالمنطقة أسفل الساعة، بيئة مثالية لنمو الفطريات، مما قد يُسبب تهيجاً أو حتى أكزيما". ولأن هذا قد يُلحق الضرر بحاجز البشرة، تُشير هيكستال إلى أنه قد يُؤدي أيضاً إلى حساسية تجاه بعض مكونات المنتجات التقنية، بما في ذلك النيكل والمطاط واللاتكس ومجموعة من المواد الكيميائية تُسمى "الأكريلات".
وتوضح أن الحل بسيط، عليك فقط أن تخلع ساعتك الذكية بشكل متكرر وأن تغسل بشرتك. كما تُوصي باستخدام كريم واقٍ للبشرة إذا كنت سترتدي الساعة طوال اليوم.
تدهور الرؤية ارتفعت معدلات قُصر النظر، أي ضعف البصر، بشكلٍ كبير على مدى عقود. وإذا نظرنا إلى ما تغير، فمن السهل إلقاء اللوم على التكنولوجيا.
"قد يكون هذا صحيحاً، ولكن ليس بالطريقة التي قد تتصورها"، وفقاً لدونالد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
