هاني لبيب يكتب: قرار حكومي مفقود.. أزمة شفافية إجازات المسيحيين

يظل محتوى المشكلة أبعد من الجدل الظاهر حول مسألة الإجازات. نحن أمام ملف يكشف تحديًا حقيقيًّا لقدرة الحكومة على إدارة التنوع الدينى، ليس بالشعارات، بل بالاتساق فيما يخص الإجراءات والشفافية القانونية. كتبت على صفحات «المصرى اليوم» مقالًا فى ١٨ أبريل ٢٠٢٥ بعنوان «عن إجازة عيد القيامة.. تجنبًا لهجوم فكرى متطرف محتمل!»، ثم مقالًا فى ١٠ أبريل ٢٠٢٦ بعنوان «إجازة عيد القيامة.. حق أم رفاهية؟!»، وكان السبب هو تعنُّت البعض فى منح المواطنين المسيحيين المصريين إجازاتهم الدينية.

وذكرت فى المقال الأخير أننا نحتاج إلى تنفيذ وتفعيل قرارى وزير العمل الأول رقم ٢٩٤ لسنة ٢٠٢٥ بشأن تحديد العطلات والأعياد والمناسبات التى تعتبر إجازة بأجر كامل للعمال، والقرار الثانى رقم ٣٤٦ لسنة ٢٠٢٥ بشأن تحديد الإجازات الدينية للإخوة المسيحيين بالجريدة الرسمية. مؤخرًا، بحثتُ عن قرارى وزير العمل اللذين أشرت لهما، وهى زاوية شديدة الأهمية، ولم تحظَ بالاهتمام الكاف، وهى مسألة النشر فى الجريدة الرسمية لكل القرارات الوزارية والحكومية. صدر قرار وزير العمل رقم ٢٩٤ لسنة ٢٠٢٥، ونشر بالجريدة الرسمية فى ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥ (العدد ٢٩١)، بينما صدر القرار رقم ٣٤٦ لسنة ٢٠٢٥ بشأن تحديد الإجازات الدينية للإخوة المسيحيين.. حسب ما هو متداول، ولكن لم يتم نشره فى الجريدة الرسمية.

لا أكتب هنا عن إجراء بروتوكولى، ولكن عما يتعلق بقوة القانون نفسه.. النشر بالجريدة الرسمية ليس مجرد إجراء شكليًّا، بل هو شرط الإعلان القانونى للقرار؛ لأن أى قرار لم يُنشر بالجريدة الرسمية، ومهما كانت أهمية مضمونه، يظل محل تشكيك بين الإدارة التنفيذية والقاعدة القانونية الملزمة للجميع.. هذه ليست مسألة إجرائية، بل مسألة تمس جوهر مبدأ سيادة القانون.

العجيب أن الخلل هنا لا يُحسب بما إذا كان القرار حقيقيًّا أم غير حقيقى؛ لأنه نُشِرَ بالفعل، ولكن بكيفية تصديره القانونى. وجود قرار منظِّم للإجازات الدينية المسيحية المصرية دون نشره فى مقابل وجود قرار آخر منشور ينظم الإطار العام للإجازات، يتسبب فى حالة إرباك، يترتب عليها تفاوتًا فى درجة الشفافية والعلنية القانونية داخل ملف واحد مشترك وشائك يمس أحد الحقوق. هذه المفارقة ليست مقصودة بكل تأكيد، ولكن ينتج عنها أثرٌ أشد خطورة من مضمون القرار نفسه؛ لأنه يستهدف ضرب مبدأ المساواة فى المصدر، وليس فى المحتوى فقط.

أخطر ما فى هذا النوع من المشكلات الإجرائية أنه صامت وغير معلن.. وعند اكتشافه،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
موقع صدى البلد منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 14 ساعة
مصراوي منذ 10 ساعات
بوابة الأهرام منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 19 ساعة
مصراوي منذ 5 ساعات
موقع صدى البلد منذ 5 ساعات