د. زيد احسان الخوالده يكتب: فشل الرجيم؟ .. أحياناً يرفض الدماغ خسارة الوزن

قراءة في البعد النفسي والبيولوجي للسمنة بعيدًا عن الوعود السريعة

في كل عام تقريبًا، يظهر نظام غذائي جديد يعد بنتائج استثنائية. مرة يكون الحديث عن عجز السعرات الحرارية، ومرة عن المؤشر الغلايسيمي، ثم عن حمية البحر الأبيض المتوسط، أو الكيتو، أو الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات، وغيرها من البرامج التي تتنافس على لقب "أفضل رجيم".

ورغم هذا التنوع، لا يزال السؤال نفسه يتكرر في العيادات والمراكز الصحية وبين عامة الناس: لماذا يتوقف نزول الوزن رغم الالتزام؟ ولماذا يعود الوزن بعد انتهاء الحمية؟

الحقيقة أن العلوم الحديثة لم تعد تنظر إلى السمنة باعتبارها مجرد فائض في السعرات الحرارية، بل أصبحت تُعد اضطرابًا معقدًا تتداخل فيه العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية والبيئية، وهو ما يفسر اختلاف استجابة الأشخاص للنظام الغذائي نفسه.

ولا شك أن تحقيق عجز في السعرات الحرارية شرط أساسي لفقدان الوزن، كما أن تنظيم الوجبات أو اختيار نمط غذائي معين قد يساعد بعض الأشخاص أكثر من غيرهم. إلا أن هذه الأساليب تمثل جزءًا من الصورة، وليست الصورة كاملة.

ففي السنوات الأخيرة، برزت نماذج علمية تحاول تفسير سبب مقاومة الجسم لفقدان الوزن، من أشهرها مفهوم "نقطة ضبط الوزن" (Set Point Theory)، الذي يفترض أن الدماغ قد يعتبر الوزن المرتفع هو الوزن الذي اعتاد عليه الجسم، فيبدأ بالدفاع عنه عند محاولة إنقاصه. وهناك أيضًا نماذج أخرى، مثل "نقطة الاستقرار" (Settling Point Theory)، التي ترى أن البيئة والعادات اليومية قد تكون العامل الأكبر في تثبيت الوزن. وما يزال البحث العلمي مستمرًا لفهم العلاقة بين هذه النماذج.

وقد دفع هذا التوجه بعض الباحثين إلى اختبار فرضيات جديدة لفهم كيفية استشعار الجسم لوزنه. ففي عدد من الدراسات التجريبية، استُخدمت سترات موزونة تعادل نحو 10 11% من وزن الجسم أثناء المشي أو ممارسة النشاط اليومي، لدراسة ما إذا كان الإحساس بزيادة الحمل الميكانيكي على الجسم قد يؤثر في تنظيم الشهية والوزن. وقد أظهرت النتائج الأولية مؤشرات تستحق الاهتمام، إذ لوحظ لدى بعض المشاركين ميل إلى فقدان جزء من الوزن مقارنة بغيرهم. وانطلقت هذه الأبحاث من فرضية علمية تُعرف باسم "فرضية الجاذبية" (Gravitostat Hypothesis)، والتي تفترض وجود آلية بيولوجية قد تستشعر الحمل الواقع على الجسم وتشارك في تنظيم الوزن. ومع ذلك، فما تزال هذه الفرضية في طور البحث، ولم تصل بعد إلى مستوى الأدلة الكافية لاعتمادها كتوصية علاجية.

ولهذا، عندما يبدأ الوزن بالانخفاض، لا يظل الجسم محايدًا، بل يجري سلسلة من التعديلات الدفاعية؛ فينخفض معدل الأيض الأساسي، ويصبح الجسم أكثر كفاءة في توفير الطاقة، كما تتغير مستويات هرمونات تنظيم الشهية مثل اللبتين والغريلين، فيزداد الشعور بالجوع، ويصبح الاستمرار في الحمية أكثر صعوبة. ويُعرف جزء من هذه الظاهرة باسم التكيف الأيضي (Adaptive Thermogenesis)، وهو أحد أهم أسباب ثبات الوزن بعد فترة من الرجيم.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، فالكثير من الأشخاص يقللون حركتهم اليومية تلقائيًا أثناء الحمية دون أن يشعروا. فهم يجلسون أكثر، ويتحركون أقل، ويقل نشاطهم غير الرياضي، وهو ما يعرف علميًا بـ NEAT (Non-Exercise Activity Thermogenesis)، وقد يؤدي وحده إلى انخفاض استهلاك مئات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 15 ساعة
قناة رؤيا منذ ساعتين
قناة المملكة منذ 4 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات