في عالم السياسة، لا تصنع الحكومات مكانتها بكثرة المؤتمرات الصحفية، ولا بطول البيانات الرسمية، بل بما تتركه من أثر في حياة الناس، وبقدرتها على أن تحافظ على استقرار
وهي تعبر حقول الأزمات، أما الحكومات التي تختبئ خلف الأعذار، فإنها تكتب نهاية تجربتها قبل أن تبدأ.
ومن وجهة نظري، فإن حكومة دولة الدكتور جعفر حسان اختارت منذ يومها الأول أن تدخل امتحان الإنجاز، لا امتحان الشعبية، وهي معادلة يدرك
صعوبتها، لأن الإصلاح الحقيقي غالباً ما يكون أكثر كلفة من إدارة الواقع، وأكثر جرأة من الاكتفاء بإرضاء
العام.
لم يكن المشهد سهلاً، فالمنطقة تعيش واحدة من أكثر مراحلها اضطراباً منذ عقود، والاقتصاد العالمي ما يزال يتقلب تحت تأثير الأزمات، وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والتوترات السياسية ألقت جميعها بأعبائها على اقتصادات الدول، ومنها الأردن، ومع ذلك، لم تتوقف عجلة الدولة، ولم تتراجع مؤسساتها عن أداء واجبها، بل استمرت
في تنفيذ برامج التحديث الاقتصادي والإداري، وتحسين بيئة الاستثمار، وتطوير الخدمات العامة، ومتابعة المشاريع ميدانياً، في رسالة واضحة مفادها أن
لا تنتظر تحسن الظروف حتى تعمل، بل تعمل لتصنع ظروفاً أفضل.
وما يلفت الانتباه في تجربة جعفر حسان أن الرجل لا يبحث عن البطولة الإعلامية بقدر ما يسعى إلى ترسيخ ثقافة الإدارة القائمة على المتابعة والمساءلة والنتائج،، فالزيارات الميدانية لم تكن مجرد مشاهد إعلامية، وإنما رسالة بأن القرار يجب أن يُبنى على الواقع، لا على التقارير وحدها، وأن نجاح
يبدأ من قدرتها على الاستماع قبل الحديث، وعلى التنفيذ قبل الإعلان.
ولأن الاقتصاد هو المعيار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
