بعد أسبوع من وقوع زلزالين ضربا فنزويلا، وأسفرا عن أكثر من ألفي قتيل، لا يزال عدد الضحايا في ازدياد، برزت شجاعة الشعب الفنزويلي وكرمه، إلى جانب كفاءة فرق الإنقاذ الدولية، لكنها أبرزت أيضاً عدم كفاءة نظام الرئيس الراحل هوغو تشافيز الذي خيّم على البلاد لأكثر من ربع قرن. ويمثّل هذا معضلة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهدفها المتمثل في تعزيز نفوذها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بعد ستة أشهر فقط من اعتقال رئيسها، نيكولاس مادورو، في عملية ليلية مباغتة.
وبعد ثلاثة عقود من الأيديولوجية الاشتراكية التي رسّخها الزعيم الثوري تشافيز، بجانب تفشي الفساد، نشأ جيل كامل من الفنزويليين لا يتذكر بلادهم كدولة حديثة وفاعلة، أو كحكومة من المفترض أن تحمي مواطنيها وتوفر لهم الخدمات الأساسية، من الأمن العام إلى الرعاية الصحية والبنية التحتية المتينة، بل تحوّلت إلى آلة تُكرس جهودها للحفاظ على السلطة وامتيازاتها، حتى في أوقات الطوارئ الوطنية.
وكان البيت الأبيض على دراية بذلك حين قرر تعيين ديلسي رودريغيز، المقربة من مادورو، رئيسة مؤقتة، كمرحلة لتحقيق الاستقرار ضمن استراتيجية ثلاثية المراحل، تنتقل لاحقاً إلى الانتعاش الاقتصادي، ثم إلى الانتقال السياسي. وكانت جهود منع البلاد من الانزلاق إلى الفوضى والاضطرابات المحتملة أكثر أهمية من الشروع الفوري في تحول ديمقراطي سيستغرق سنوات.
إلا أن استجابة لتداعيات الزلازل قد غيّرت الحسابات، حيث سيتحوّل التركيز الآن من محاولة إنعاش قطاع النفط الذي أصبح فعلياً تحت الحماية الأميركية، إلى وضع خطة إعادة إعمار مكلفة لبلد يكاد يخلو من الموارد المالية والقدرات التقنية. وتشير تقديرات أولية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن الزلازل تسببت في أضرار مادية مباشرة بلغت نحو 6.7 مليار دولار، أي ما يعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
