الهدن «الأوسطية» ووهم الاستقرار.. بقلم: حسام ميرو #صحيفة_الخليج

هل فعلاً سينتج عن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية اتفاق شامل، يفتح الباب أمام بدء حالة استقرار في المنطقة؟ أم أن الشرق الأوسط قد اعتاد أن تكون الاتفاقات بمثابة هدن، سرعان ما تتحول هي ذاتها إلى مشكلة قائمة، مع سعي طرف أو أكثر إلى إعادة تعريفها وإعرابها سياسياً ومصلحياً؟ تأكيداً لمبدأ هنري كيسنجر، الدبلوماسي الأشهر في العالم، في اعتباره أن «الاستقرار الدولي لا يقوم على القيم بقدر ما يقوم على توازنات قوة قابلة لإعادة التشكل المستمر».

منذ عقود ومنطقتنا تشهد حالات استقرار مؤقتة، أو هُدَن بين حروب، ولئن بقيت المنطقة بعد حرب العام 1973 مضبوطة على إيقاع النظامين الدولي والإقليمي نسبياً، ومحصورة جغرافياً، كما في حال الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1989)، إلا أن ما سمي ب«الربيع العربي»، وتوابعه من حروب أهلية وتدخلات أجنبية، زاد من مساحة الفوضى والاضطراب، وجعل من إمكانية تعريف العلاقات بين الفاعلين الكبار في الإقليم أصعب بكثير مما سبق، فما كان يسمى «قواعد اشتباك» متعارف عليها، شطبت مع تحولات ميدانية وسياسية، في اندفاع هؤلاء اللاعبين لزيادة مساحة النفوذ والهيمنة في دول انفرطت بنيتها السياسية، وأصبحت أقرب ما تكون إلى مساحات جغرافية، تتقاسم النفوذ فيها قوى دولية وإقليمية.

في مطلع تسعينات القرن الماضي، عوّل الفلسطينيون على السلام كمدخل لحلّ قضيتهم التاريخية العادلة، وقد شاعت في المنطقة أجواء تفاؤل لم تكن معهودة قبل ذلك الوقت، وذهب البعض لاعتبار اتفاق أوسلو عام 1993، مقدمة لشرق أوسط جديد، يقوم على السلام ولغة المصالح بدلاً من الحروب وكسر الإرادات، وعلى الاستثمار فيما يتيحه السلام من ممكنات، بدل إهدار الموارد والأرواح في السلاح والمعارك، لكننا وبعد مضي نحو 33 عاماً من الاتفاق، فإن ما بقي منه في الواقع لا يشبه أي شيء سوى ما جاء في الاتفاق المذكور.

كل القضايا التي وعد اتفاق أوسلو بحلها، مثل الحدود، واللاجئين، والاستيطان، والقدس، والتعويضات، بقيت بلا أي حل، والأسوأ من ذلك، أن تلك القضايا قد أضيفت لها قضايا جديدة، في مقدمتها غزة التي تحوّلت بحدّ ذاتها إلى قضية، بعد السابع من أكتوبر 2023، وما تلاه من رد فعل إسرائيلي، أحال معظم قطاع غزة إلى أنقاض، في نسف كامل لأبسط مقومات الحياة اليومية، في الوقت الذي سوّق فيه لحلول، في مقدمتها «مجلس السلام»، لكن لا يبدو أن للسلام مفهوماً وواقعاً وإرادة في حسابات مختلف الأطراف تجاه غزة.

إن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 22 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 22 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 20 ساعة
موقع 24 الرياضي منذ 11 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 12 ساعة
إرم بزنس منذ 13 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 16 ساعة