الجلسة العاجلة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان الأممي حول الأوضاع الإنسانية المروعة في مدينة الأبيّض السودانية أكدت مجدداً أنه لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع العبثي، وأن استمرار التصعيد العسكري حول المدن المحاصرة يعرّض حياة مئات الآلاف من المدنيين لخطر الانتهاكات والفظائع الجماعية الوشيكة التي تهدد أكثر من 500 ألف مدني، وتنذر بوقوع انتهاكات فظيعة ترقى إلى جرائم التطهير العرقي.
دولة الإمارات، كانت حاضرة في هذا الاجتماع بمواقفها المبدئية وسياستها المعلنة المنادية بضرورة الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار وإبرام هدنة إنسانية عاجلة تسمح بإغاثة المنكوبين وتفضي إلى حل سياسي يقود إلى حكم مدني بعيد عن أجندات العسكر والمليشيات والجماعات المتطرفة والمصالح الضيقة لبعض الأشخاص والأطراف. وهذا الاستحقاق السامي يتطلب جهداً جماعياً وصادقاً من المجتمع الدولي لدعم مسار سياسي شامل، وإجراءات عملية تتمثل في توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل كامل أراضي السودان. ومع أن هذا الموقف الثابت ينسجم مع النداءات الدولية المطالبة بإنهاء هذه الكارثة المؤلمة، فإنه يجسد التزاماً إماراتياً تاريخياً بدعم استقرار السودان ووحدة أراضيه، والمساهمة في التخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الشقيق، عبر تقديم المساعدات الإغاثية والطبية العاجلة للمتضررين والنازحين في مختلف الولايات والمناطق المحاصرة.
الحرب العبثية، التي انفجرت في السودان وتقارب اليوم شهرها التاسع والثلاثين، صنعت واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث، دون أفق حقيقي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
