بعد موجة حر شديدة اختبرت شبكات الكهرباء الأوروبية خلال الصيف الجاري، يتجه القلق الآن إلى الشتاء المقبل، حين تواجه القارة "الباردة تقليدياً" اختباراً جديداً في سوق الغاز، لا بسبب عودة الاعتماد على روسيا، بل لتراجع المخزونات، وضغوط الغاز المسال، واضطرابات الإمدادات.
صحيفة "فايننشال تايمز"، تؤكد أن أوروبا قد تدخل موسم التدفئة المقبل بمخزونات غاز عند أدنى مستوياتها في 15 عاماً، إذ يُتوقع أن تنهي خزانات الاتحاد الأوروبي موسم إعادة الملء عند 76% فقط من طاقتها، وهو أدنى مستوى منذ 2011 على الأقل، وبحسب الصحيفة، جاء ذلك بعد شتاء بارد ترك المخزونات عند 28% فقط، في وقت عطلت فيه حرب إيران تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز.
مشهد أوروبي مقلق
الصورة تبدو مقلقة بعض الشيء في ما يتعلق بالطاقة بأوروبا، لأن أحدث البيانات التي تصدر عن جمعية "مخزونات الغاز الأوروبية" (Gas Infrastructure Europe)، تكشف عن تراجع مستويات التخزين في دول التكتل إلى نحو 28% فقط بحلول الأول من أبريل/ نيسان 2026، وهذا الرقم لا يمثل مجرد تراجع عادي، ولكن يعيد التكتل إلى المربع الأول، مقترباً من المستويات الحرجة التي سبقت أزمة الطاقة الأخيرة.
وتوضح المفوضية الأوروبية، أن التخزين يُعد جزءاً أساسياً من أمن الإمدادات، إذ تلزم قواعد الاتحاد الأوروبي الدول التي تملك منشآت تخزين تحت الأرض بمسار ملء تدريجي يستهدف الوصول إلى مستوى 90% سنوياً، ولكنها أشارت في شهر مارس (آذار) الماضي إلى أن مستويات التخزين أقل من متوسط السنوات الخمس الأخيرة.
وبحسب البرلمان الأوروبي، جرى تعديل قواعد التخزين بحيث يمكن بلوغ هدف 90% في أي وقت بين الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، والأول من ديسمبر/ كانون الأول، بدلاً من موعد ثابت في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، مع السماح بانحراف يصل إلى 10 نقاط مئوية في ظروف السوق الصعبة، مثل الأسعار المرتفعة أو الاضطرابات التي تؤثر في تكلفة الملء.
لم تكن أزمة الطاقة الأوروبية هذا العام مرتبطة بالشتاء فقط، فوكالة "رويترز" للأنباء، تفيد بأن موجة حر ضربت غرب أوروبا في يونيو/ حزيران وخفضت إنتاج فرنسا النووي، بعدما أثرت الحرارة المرتفعة على مياه التبريد المطلوبة للمفاعلات. وبحسب بيانات شركة كهرباء فرنسا التي نقلتها الوكالة، جرى تقليص الإنتاج بنحو 4.1 غيغاواط، أو 7% من إجمالي الطلب على الكهرباء في منتصف النهار، بينما بلغت أسعار الكهرباء الفورية في فرنسا وألمانيا أعلى مستوياتها منذ منتصف يناير/ كانون الثاني 2025 مع اعتماد الأنظمة الكهربائية على توليد الغاز.
أزمة الحرب الإيرانية
وألقت الحرب الإيرانية بظلالها على أزمة الطاقة الأوروبية بعد اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز والصدمة الكبيرة التي شهدتها أسواق الغاز والغاز المسال، وتشير وكالة الطاقة الأوروبية في تقريرها للربع الثاني من العام الجاري إلى أن فقدان نحو 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية تسبب في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
