حكايا مونديالية: إستاديو أزتيكا.. حيث تُصنع الذاكرة لا المباريات
ثمة ملاعب تُقام فوق مستطيلها الأخضر المباريات، وملاعب أخرى تُصاغ بين مدرجاتها الذاكرة الكروية للتاريخ؛ وينتمي ملعب "إستاديو أزتيكا" بلا شك إلى الفئة الثانية.
في جنوب العاصمة المكسيكية، وعلى ارتفاع شاهق يتجاوز 2200 متر عن سطح البحر، لا تواجه المنتخبات مجرد منافس تقليدي، إنّما تختبر مزيجاً معقداً من الضغط البدني، والتأثير الجماهيري الصاخب، والإرث التاريخي المتراكم.
هنا، لا تدوم المواجهة تسعين دقيقة فحسب، إنما تمتد كفصلٍ جديد لقصص بدأت فصولها الأولى منذ عقود.
*العودة إلى "أزتيكا".. مواجهة الحاضر بثقل الماضي*
تتأهب إنجلترا للعودة إلى "إستاديو أزتيكا" لمواجهة المكسيك في ثمن نهائي كأس العالم، وهي عودة محملة بإرث تاريخي ثقيل لا يمكن إغفاله.
فالأمر يتجاوز حدود مباراة خارج الديار، ليتخذ طابع المواجهة المباشرة مع سجل حافل باللحظات العالقة في الوجدان الكروي.
خاضت إنجلترا على الأراضي المكسيكية ثماني مباريات خلال نسختي 1970 و1986، حظي ملعب "أزتيكا" بنصيب الأسد منها.
وفي مونديال 1986 تحديداً، عاش الإنجليز تناقضاً درامياً حاداً؛ فبعد انتصار صريح على باراغواي (3-0) في ثمن النهائي، اصطدموا بسقوط تاريخي أمام الأرجنتين في ربع النهائي.
ولم يكن ذلك السقوط عادياً، إذ صاغ تفاصيله لاعب واحد اختزل عبقرية كرة القدم وجدلها: دييغو أرماندو مارادونا.
*صراع تخطى حدود المستطيل الأخضر*
لم تكن مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في ربع نهائي 1986 مجرد مباراة انتهت بنتيجة (2-1)، هي مواجهة تحولت إلى حدث سياسي واجتماعي محمل بأبعاد تاريخية معقدة، جاءت في أعقاب "حرب الفوكلاند" عام 1982، ما أضفى على الأجواء توتراً استثنائياً تجاوز حدود الرياضة.
الهدف الأول (الجدل الأبدي): جاء عبر لقطة لم تُغلق ملفاتها حتى اليوم، إثر كرة مشتركة بين يد مارادونا ورأسه غافلت الحكم التونسي علي بن ناصر، لتسكن الشباك الإنجليزية، وتسكن صفحات التاريخ حتى يومنا هذا.
لكنّ عبقرية مارادونا، حسمت الجدل سريعاً، فبعد دقائق معدودة، قدم مارادونا الرد الحاسم؛ حيث استلم الكرة من منتصف الملعب، وتجاوز خمسة لاعبين والحارس، مسجلاً ما يُصنف كأجمل هدف في تاريخ كأس العالم.
اختصر مارادونا بهذين الهدفين المشهد، ليجسد المسافة الفاصلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن الكويتية
