كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن أحد الأحاديث النبوية الشريفة والتي تضع منهاجا لحياة المسلم وتحدد مسؤولياته الاجتماعية.
ويقول فضيلة المفتي الأسبق إن من وصايا سيدنا رسول الله ﷺ أن نكون كالجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. ومن مقتضى ذلك أن يقوم كل واحد منا بواجبه الاجتماعي تجاه وطنه وأهله وناسه، وأن يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويؤمن بالله، حتى يكون من العباد الربانيين الذين هم في محل نظر الله سبحانه وتعالى.
"حديث السفينة" يحدد مسؤوليات الفرد الاجتماعية وأضاف جمعة، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أنه قد ترك لنا سيدنا رسول الله ﷺ حديثًا عظيمًا، سماه العلماء «حديث السفينة»، فقال ﷺ: «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا، وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا».
3 مسؤوليات في عنق كل واحد منا ويضيف عضو هيئة كبار العلماء: صدق سيدنا رسول الله ﷺ؛ ففي عنق كل واحد منا مسؤولية اجتماعية: ألا يسكت على المنكر، وألا يقف موقف المتفرج أمام الباطل، وأن يبتغي الخير لنفسه ولغيره.
ويكشف هذا الحديث عن ثلاثة مواقف - يوضح جمعة: الموقف الأول: موقف من يفعل المنكر أو يتسبب في الضرر. وقد يكون ذلك عن سوء قصد، وقد يكون عن جهل، وقد يكون عن حسن نية مع فساد في التقدير. وقد ضرب سيدنا رسول الله ﷺ المثل بأولئك الذين أرادوا أن يخرقوا السفينة في موضعهم حتى لا يزعجوا من فوقهم بكثرة المرور عليهم. فظاهر قصدهم حسن، لكن فعلهم أحمق، وعاقبته مهلكة.
وهذا يعلمنا أن حسن النية وحده لا يكفي، وأن سلامة القصد لا تصحح فساد العمل، ولا تمنع سوء العاقبة. فقد يقصد الإنسان الخير، ثم يضر نفسه ومجتمعه بسبب الجهل أو الحمق أو سوء التقدير.
والموقف الثاني:.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مصراوي
