لم يكن الشيخ شمارق فى مستواه الطبيعى فى ذلك اليوم.. يبدو أن عارضًا صحيًا استبد به، وهو الأمر الذى جعله يأكل فقط طبقين من الأرز تعلوهما هراديم مهردمة من لحم التيس اللذيذ. كان شمارق يسمى هذا الاجتماع بالرفاق حول المائدة جلسة عِلم!،
ومن المألوف فى جلسة عِلْم مثل هذه أن ينسف الشيخ نصف جدى مندى مع صحفة من الأرز البسمتى المطعّم بالصلصة الحارة.
فى كل أسبوع كان الرجل يجتمع مع مريديه ومحبيه فى بيت أحدهم من أجل أن ينهلوا من علمه الغزير، ويتزودوا بفتاواه المرحة اللطيفة، التى بدلت حياتهم الكئيبة، وجعلتهم يقبلون على الحياة مسلحين بيقين جديد يُطمئنهم إلى أن كل ما يرتكبونه من أفعال نجسة كانوا يظنونها آثاماً فظيعة ما هى إلا لَمَم يسهل غفرانه.. حتى أكل مال اليتيم اعتبره الرجل قرضًا حسنًا مادمتَ تنوى أن ترده ذات يوم!..
ليس هذا فقط، وإنما أراح فضيلته ضمائر أصدقائه الأغنياء النهمين إلى الحياة عندما طمأنهم إلى أن اقتناء الغلمان والجوارى هو أمر محمود بدلاً من تركهم فى الشارع يأكلون من الزبالة، ويتعرضون للاعتداءات على يد زبانية الطريق. هدأت نفوسهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
