دفع الارتفاع القياسي في نسب الغياب المرضي للموظفين عدداً من دول الاتحاد الأوروبي لتعديل الإجراءات والقوانين المتعلقة بالإجازات المرضية بشكل رسمي، حيث تحوّل الأمر من مجرد أيام غياب عادية إلى عبء اقتصادي يكلّف الميزانيات العامة للدول مليارات الدولارات سنوياً، فضلاً عن هدر تكاليف باهظة في قطاع الرعاية الصحية.
الغياب عن العمل بسبب المرض قد يكلف الاقتصادات ما بين 1.5% و4% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً.
حصول العامل المريض على إجازته حق أصيل يحافظ على رأس المال البشري، إلا أن المشكلة تظهر عندما تتحمّل الشركات أجوراً ومرتبات لموظفين لا يؤدون عملاً دون وجود مرض حقيقي.
وتكشف بيانات رسمية عن تسجيل معدلات غياب غير مسبوقة لدى الموظف الأوروبي خلال السنوات الماضية؛ فقد بلغت في ألمانيا نحو 14.8 يوم سنوياً لكل عامل، مقارنة بالمتوسط الأوروبي العام البالغ 9.9 يوم سنوياً.
قرارات رقابية وتنظيمية
نظراً لكون معدلات الغياب المرضي في ألمانيا لا تزال الأعلى عالمياً، والأقوى تأثيراً في الاقتصاد، تعتزم الحكومة تشديد الإجراءات الخاصة بها، تتمثل في عدم اكتفاء الموظف بالإبلاغ الهاتفي عن المرض، بل ضرورة تقديم شهادة طبية بدءاً من اليوم الأول للغياب، إذ أدى استمرار دفع الأجور عن تلك الإجازات إلى تكبد الدولة خسائر تقترب من 100 مليار يورو.
وبدءاً من سبتمبر (أيلول) تطبق فرنسا قواعد جديدة، عبر تحديد مدة الإجازة المرضية الأولى بحد أقصى 31 يوماً، بينما لن تتجاوز كل فترة تمديد 62 يوماً، مع استمرار إمكانية منح مُدد أطول إذا استدعت الحالة الصحية ذلك.
بينما يظل الوضع أكثر دقة في إيطاليا منذ سنوات، إذ تطبق رقابة صارمة على الموظفين تسمح من خلالها للجهات المختصة بإجراء زيارات منزلية مفاجئة أثناء الإجازة المرضية، للتأكد من وجود الموظف والتزامه بالتعليمات الطبية، مع فرض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري


