الأوكتاجون: لماذا يثير مقر وزارة الدفاع المصرية الجديد الجدل؟ صدر الصورة، الصفحة الرسمية للهيئة العامة للاستعلامات
Published
مدة القراءة: 5 دقائق
في فعالية رسمية كبيرة داخل العاصمة الإدارية الجديدة، افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للقوات المسلحة، المعروف باسم "الأوكتاجون" (المبنى ثماني الأضلاع)، وسط تغطية إعلامية واسعة واحتفاء رسمي بالمشروع.
وظهر السيسي مرتديًا الزي العسكري، في أول ظهور من هذا النوع منذ نحو ثماني سنوات، وفي سادس مرة منذ توليه السلطة عام 2014.
وقالت السلطات المصرية إن افتتاح المجمع يأتي في إطار ما وصفته بـ"رفع الجاهزية القتالية والإدارية للدولة".
لكن المشروع أثار أيضًا نقاشًا بين مؤيدين يرون أنه يمثل خطوة لتحديث منظومة القيادة العسكرية، ومنتقدين يعتبرون أن توقيته وأولويات الإنفاق عليه يطرحان تساؤلات في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
صدر الصورة، رئاسة الجمهوية المصرية
ما هو الأوكتاجون؟ يُعد مجمع القيادة الاستراتيجية للدولة، المعروف باسم "الأوكتاجون"، المقر الجديد لوزارة الدفاع المصرية، ويقع داخل العاصمة الإدارية الجديدة.
ووفقًا لما أعلنته السلطات المصرية، يمتد المجمع على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، أي ما يعادل قرابة 92 كيلومترًا مربعًا، ويضم منظومة متكاملة لإدارة وقيادة القوات المسلحة.
ويتكون المجمع من 13 منطقة استراتيجية تضم منشآت عسكرية وإدارية وخدمية، من بينها ثمانية مبانٍ خارجية بتصميم مثمن تحيط بمبنيين رئيسيين في قلب المجمع، إلى جانب مرافق لوجستية ومناطق مخصصة لدعم عمليات القيادة والإدارة.
ويرى مؤمن أشرف، الباحث في سياسات وتعاقدات الدفاع، أن إنشاء مجمع موحد للقيادة العسكرية ليس حالة مصرية استثنائية، بل هو نمط اتبعته دول عدة لتجميع مراكز القيادة والإدارة في موقع واحد.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
ويضرب أشرف أمثلة بـ"البنتاجون"، الذي بُني عام 1943 لتوحيد وزارة الحرب الأمريكية بعد أن كانت موزعة على عشرات المباني، وكذلك المركز الوطني لإدارة الدفاع الروسي الذي افتتحه الرئيس فلاديمير بوتين عام 2014 على ضفة نهر موسكفا.
ويضيف أن قيادات الجيش المصري وأفرعه ظلت لعقود موزعة على مقار متقادمة داخل القاهرة، وهو ما جعل العمل المشترك بين الأفرع يمثل نقطة ضعف مزمنة، كما جعل تأمين هذه المقار وسط مدينة يزيد عدد سكانها على عشرين مليون نسمة تحديًا كبيرًا.
أسلحة جديدة تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
شهد حفل الافتتاح الذي استمر نحو ساعتين عرضًا لمنظومات عسكرية جديدة، من بينها الظهور الأول لمنظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى الروسية "S-300VM Antey-2500"، إلى جانب المروحية الهجومية Ka-52 المعروفة باسم "تمساح النيل".
وقال الخبير العسكري اللواء سمير راغب إن منظومة "S-300VM" ظهرت سابقًا في مناسبات عسكرية، موضحًا أنها دخلت الخدمة في مصر خلال السنوات الماضية ضمن منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات.
وتُعد هذه المنظومة، بحسب ما هو معلن، قادرة على التعامل مع أهداف على مسافات بعيدة، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الباليستية، ضمن إطار شبكة دفاع جوي متكاملة.
ويضيف راغب أن المنظومة تعتمد على قدرات اعتراض بعيدة المدى، وتعمل ضمن منظومة دفاع جوي متعددة المستويات تهدف إلى حماية المجال الجوي والأهداف الاستراتيجية.
وأعلن الفريق ياسر كمال الطودي، قائد قوات الدفاع الجوي المصرية، في تصريحات إعلامية خلال الشهر الجاري، أن قوات الدفاع الجوي تشهد عملية تطوير شاملة تعتمد على بناء منظومات متعددة الطبقات، ودمج تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والليزر والطاقة الموجهة، لمواكبة التحولات في طبيعة الحروب الحديثة، التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية والأسلحة فرط الصوتية.
صدر الصورة، الصفحة الرسمية للهئية العامة للاستعلامات
أسباب اختيار الموقع قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن اختيار موقع مقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة جاء بهدف ضمان عدم تأثره بأي ضغوط أو محاولات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
