تخلى ملايين الأميركيين العام الحالي عن تغطيتهم التأمينية بموجب قانون الرعاية الصحية الميسّرة، أو «أوباما كير»، فيما يُعد نتيجة متوقعة لقرار «الجمهوريين» السماح بانتهاء العمل بالإعفاءات الضريبية التي جعلت خطط تأمين القانون في متناول كثيرين، وأسهمت في خفض عدد غير المؤمَّن عليهم صحياً في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياته التاريخية. ويوضح باحثو سياسات الرعاية الصحية أن أقساط التأمين الشهرية ارتفعت من دون تلك الإعانات بمتوسط 58%، وهي زيادة كانت ستكون أعلى لولا انتقال الكثير من المشتركين إلى خطط تأمين أقل تكلفة، لكنها تفرض مبالغ مرتفعة يتحملها المؤمَّن عليه قبل بدء شركة التأمين في تغطية النفقات العلاجية.
إلا أن الأسوأ لم يأتِ بعد، إذ قد يتخلى مزيد من الأميركيين عن خططهم التأمينية خلال العام، فيما تشير جميع المؤشرات إلى أن تكلفة التغطية سترتفع بصورة أكبر العام المقبل. وتُظهر بيانات جديدة صادرة عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية أن عدد المشمولين بخطط التأمين التابعة لقانون الرعاية الصحية الميسَّرة انخفض بنحو 3 ملايين شخص في عام 2026، مقارنة بالذروة التي بلغت 22.1 مليون مشترك العام الماضي.
ويُرجع تقرير لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية انخفاض التسجيل في برامج التأمين الصحي إلى جهودها الرامية لمكافحة الاحتيال في النظام، وهو تبرير يُصور هذا الانخفاض الحاد وكأنه إنجاز. وتزعم الوزارة أن أرقام العام الماضي مُبالغ فيها بسبب نحو 5.6 مليون شخص تم تسجيلهم بشكل غير صحيح أو احتيالي في برامج التأمين، أو كانوا مُسجلين وهميين تم تسجيلهم تلقائياً أو دون علمهم في برامج مجانية عن طريق الوسطاء. ولا يخلو أي برنامج حكومي من المشاكل، وقانون الرعاية الصحية الميسّرة ليس استثناء.
وقد تم توثيق فرص استغلال الثغرات في النظام بشكل جيد. لكن يبدو أن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية تُبالغ في تقدير حجم المشكلة، إذ توضح سابرينا كورليت، المديرة المشاركة لمركز إصلاحات التأمين الصحي بجامعة جورجتاون، أن الدليل الملموس الوحيد على الاحتيال ورد في وثيقة منفصلة أصدرتها الوزارة الشهر الماضي، ذكرت فيها أنها تلقت نحو 342 ألف شكوى بشأن التسجيل غير المصرح به العام الماضي، ارتفاعاً من 230 ألف شكوى في عام 2024. وقد يكون لتلك التسجيلات الإشكالية عواقب وخيمة، وتستحق إيقافها، إلا أنها لا تمثل سوى جزء ضئيل من 5.6 مليون حالة أشارت إليها الوزارة. كما أنه من غير المنطقي افتراض أن الأشخاص الذين انسحبوا هم مسجلون وهميون لمجرد عدم تقديمهم مطالبة تأمينية العام السابق، وهي فرضية يروّج لها معهد «باراغون» الأبحاث ذو التوجهات اليمينية، منذ سنوات. ويرى خبراء السياسات الصحية وجمعيات الرعاية الصحية أن هذا التفسير يُسيء فهم طبيعة التأمين الصحي.
فمع انخفاض تكلفة التغطية، يتزايد إقبال الشباب الأصحاء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
