يحرص آلاف زوار منطقة عسير خلال موسم صيف 2026 على تذوق الميفا، أحد أشهر الأطعمة التراثية في جنوب المملكة، إلا أن كثيرين لا يعرفون أن سر مذاقه المميز لا يكمن في الفرن الحجري وحده، بل في طريقة إعداد العجين التي توارثتها الأسر العسيرية عبر أجيال طويلة.
ويُخبز خبز الميفا داخل فرن الميفا، وهو تنور أسطواني يُصنع محليًا من الحجر والطين، ويُشعل بالحطب حتى يتحول إلى جمر يحتفظ بحرارته العالية. وبعد ذلك يُنظف الفرن من آثار الرماد باستخدام قطعة قماش مبللة، قبل أن تُلصق أقراص العجين على الجدران الداخلية للفرن لتبدأ رحلة الخَبز التقليدية.
ويُعد أكثر ما يميز خبز الميفا استخدام ما يعرف محليًا بـ**"التوشات"**، وهي قطعة صغيرة من عجين مخمر تُحتفظ بها بعد كل عملية خبز، ثم تُضاف إلى العجين الجديد لتعمل كمخمّر طبيعي. ويحتفظ بعض الأهالي بهذه التوشات لسنوات طويلة، ويجددونها باستمرار، ما يمنح الخبز نكهة فريدة لا يمكن الحصول عليها باستخدام الخمائر التجارية.
ويُحضَّر العجين ويُترك ليتخمر عدة ساعات، ثم يُشكّل على هيئة أقراص بيضاوية تُمد لتناسب حجم الميفا، وتُلصق على جوانبه الداخلية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة سبق
