لم تعد أخطر الحروب تبدأ بصاروخ أو دبابة... بل بخوارزمية. فمع سباق الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين، يقترب العالم من عصر قد تشل فيه هجمة سيبرانية واحدة الكهرباء والمصارف والاتصالات خلال دقائق

ملخص نماذج ذكاء اصطناعي مثل "ميثوس" تنقل الأمن السيبراني إلى مرحلة أكثر خطورة، بعدما باتت قادرة على اكتشاف الثغرات وتحويلها إلى أسلحة بسرعة تفوق قدرة البشر على المتابعة. الخطر لم يعد تقنياً فحسب، بل سباق ردع جديد بين القوى الكبرى قد يشل الكهرباء والمصارف والاتصالات والمستشفيات خلال أشهر إذا خرج عن السيطرة.

حين كشفت شركة "أنثروبيك" الأميركية الناشئة في أبريل (نيسان) الماضي عن نموذجها للذكاء الاصطناعي "ميثوس" Mythos))، وصفته بأنه "منعطف حاسم" للأمن السيبراني.

فقد كشف هذا النظام الذكي "فائق القدرات" ثغرات في كل أنظمة التشغيل والمتصفحات الكبرى، بل وصاغ في بعض الحالات طرقاً لاستغلالها، وكان بعض هذه الثغرات بالغ التعقيد إلى حد أنه ظل بعيداً من الرصد عقوداً كاملة.

وعندما طُرح الإصدار الأحدث من "ميثوس" هذا الشهر، عُد قوياً إلى درجة دفعت الحكومة الأميركية إلى إصدار توجيه للأمن القومي، أجبر "أنثروبيك" على تعليق إتاحته لجميع المستخدمين.

ومنذ ذلك الحين، أُعيدت إتاحته على نطاق محدود لمنظمات أميركية موثوق بها جزئياً، استجابة لمخاوف من أن هذا النموذج بات ضرورياً للمساعدة في الدفاع ضد هجمات أخرى مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ويبدو أن أكبر تهديد للولايات المتحدة آخذ في الظهور من الصين، إذ تزعم إحدى شركات الذكاء الاصطناعي أنها ابتكرت سلاحاً نووياً سيبرانياً، يضاهي قدرات نموذج "ميثوس" الذي طورته "أنثروبيك"، ومن ثم فبقدر ما قد يمثل هذا التطور منعطفاً حاسماً في الأمن السيبراني، فإنه قد يشكل أيضاً لحظة فاصلة في الحروب الحديثة.

عصر جديد من الحرب السيبرانية بات الجيل الأحدث من نماذج الذكاء الاصطناعي قادراً على اكتشاف الثغرات البرمجية وتحويلها إلى أسلحة على نطاق لم يكن ممكناً من قبل، فإذا أرادت دولة معادية شن حرب سيبرانية، فإنها ستطلق أنظمة الذكاء الاصطناعي هذه للبحث عن ثغرات قابلة للاستغلال في البنية التحتية الحيوية لخصمها، من شبكات الكهرباء والأنظمة المالية إلى اتصالات الأقمار الاصطناعية والأنظمة العسكرية، وربما حتى منشآت الأسلحة النووية.

وإذا كان الطرف المستهدف يملك القدرات التقنية اللازمة، فسيدفع بدوره بأنظمة ذكاء اصطناعي خاصة به لرصد الاختراق ومعالجته، وعندها ستنشأ ساحة قتال مؤتمتة يصعب على المراقبين البشر مجاراتها، لأنها ستدور بسرعة الآلات لا بسرعة البشر.

وعلى خلاف الحروب التقليدية، فقد يتحول الإشراف البشري نفسه إلى نقطة ضعف واضحة عند التصدي لهجمات من هذا النوع، فقد تبدأ الحرب وتتصاعد وتنتهي قبل أن يتمكن القادة البشر من استيعاب ما يحدث.

ومع ذلك، فإن منح أنظمة الدفاع السيبراني استقلالاً كاملاً قد يكون كارثياً إذا وقع نظام ذكاء اصطناعي في "هلوسة"، جعلته يفسر خللاً برمجياً عادياً على أنه هجوم ترعاه دولة.

الاضطراب المتبادل المؤكد تشن دول بالفعل هجمات سيبرانية على دول أخرى على نطاق واسع، وتمتلك كل من الصين وروسيا قدرات متقدمة في هذا المجال، فيما يشير باحثو الأمن السيبراني إلى أن الدولتين كثيراً ما تعهدان بهذه العمليات إلى مجموعات قرصنة مدعومة من الدولة، حفاظاً على إنكار معقول للمسؤولية.

كذلك تمتلك إيران وكوريا الشمالية برامج سيبرانية مهمة، بينما تبقى دول غربية مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بين أكثر الفاعلين نشاطاً وقدرة في العمليات السيبرانية، وإذا اندلعت حرب سيبرانية شاملة، فقد تؤدي إلى انقطاع الكهرباء، وتعطل أنظمة الاتصالات والمصارف، وانهيار شبكات الخدمات اللوجستية لدى الطرفين، ومن شأن ذلك أن يشل اقتصاد أية دولة، وأن يعطل كذلك المستشفيات والمطارات وسائر الخدمات الحيوية التي تعتمد على البنية التحتية الرقمية.

وعلى غرار الحرب النووية التقليدية، إذ يقوم الردع أساساً على مبدأ "الدمار المتبادل المؤكد"، يُصوّر هذا العصر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اندبندنت عربية

منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 17 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 18 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 21 ساعة
بي بي سي عربي منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 15 ساعة