بعد موافقة مصرف الإمارات المركزي على إتاحة العملة الرقمية المستقرة "DDSC" عبر منصات مرخصة، تقترب أول عملة مستقرة مدعومة بالدرهم الإماراتي من المستخدمين، في خطوة تنقلها من مرحلة الإصدار إلى الاستخدام داخل المنظومة المالية.
ويرى خبراء لـ24، أن القرار لا يعني تحولاً فورياً في المدفوعات، لكنه يضع الأساس لبنية مالية رقمية جديدة، تعتمد على الأصول الرقمية المنظمة وتكاملها مع النظام المصرفي.
من الإصدار إلى الاستخدام
يقول حسن السويلمي، خبير الاقتصاد المتخصص في التكنولوجيا المالية والرئيس التنفيذي لشركة DOM Investment، إن أهمية القرار تكمن في أنه لا يتعلق بإصدار العملة من الناحية التقنية، وإنما بإتاحتها للمستخدم النهائي عبر منصات مرخصة، موضحاً أن ذلك يعني تمكين المستخدمين من شراء العملة أو بيعها أو الاحتفاظ بها داخل محافظ رقمية مرخصة، بما يضمن أن تتم جميع العمليات عبر قنوات خاضعة للرقابة والإشراف.
ويشير إلى أن الموافقة تمثل انتقالاً للعملة من كونها منتجاً رقمياً محدود الاستخدام لدى بعض الجهات إلى أداة يمكن أن تصبح جزءاً من المنظومة المالية والمدفوعات اليومية، متى ما توافرت البنية التحتية اللازمة لذلك.
هل يستطيع المستهلك استخدامها؟
ويرى السويلمي أن استخدام DDSC في المشتريات اليومية ممكن من حيث المبدأ، لكنه لن يحدث تلقائياً بمجرد صدور الموافقة.
ويقول إن المستهلك سيحتاج إلى منصة ومحفظة رقمية مرخصتين، كما سيحتاج التاجر إلى وسيلة تتيح قبول العملة، لذلك فإن انتشار استخدامها اليومي سيعتمد على سهولة تجربة المستخدم، ومدى جاهزية البنية التحتية، واعتماد التجار لها.
ويؤكد أن الهدف من العملة ليس المضاربة أو تحقيق مكاسب سريعة، وإنما توفير وسيلة دفع وتسوية مالية رقمية تدعم التجارة، والتحويلات المالية، والخدمات المالية الحديثة، وتطبيقات الاقتصاد الرقمي.
كما يلفت إلى أهمية التمييز بين DDSC والدرهم الرقمي، موضحاً أن الدرهم الرقمي هو النسخة الرقمية للعملة الوطنية التي يصدرها مصرف الإمارات المركزي، بينما تعد DDSC عملة مستقرة يصدرها القطاع الخاص ضمن إطار تنظيمي ورقابي من المصرف المركزي، وتستند إلى احتياطيات بالدرهم الإماراتي للحفاظ على استقرار قيمتها.
ماذا عن البنوك؟
وبحسب السويلمي، فإن البنوك لن تكون الطرف الخاسر في هذا التحول، رغم احتمال تأثر بعض نماذج الرسوم التقليدية المرتبطة بالتحويلات والمدفوعات.
ويقول إن العملات المستقرة تفتح في المقابل مجالات جديدة أمام القطاع المصرفي، إذ يمكن للبنوك أن تتولى حفظ الاحتياطيات، أو توفير المحافظ الرقمية، أو الربط بين العملات الرقمية والحسابات المصرفية، إلى جانب تقديم خدمات الدفع والتسوية.
ويضيف أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
