من الأمور التي أجد تعاملنا معها غريباً، ما نعطيه لأنفسنا من حق انتقاد أوضاعنا، ورفضنا، في الوقت نفسه، قيام الغير بانتقاد الأوضاع نفسها. لذا أشعر باحترام تجاه من يمتلك مرونة في مثل هذه الأحوال، بحيث لا يمانع في قيام الغير بما يسمح لنفسه بالقيام به، فالحق حق، ولو على النفس. وعدم قبول قيام الآخرين بانتقاد أوضاعنا لا يجعلنا أكثر وطنية، بل أكثر تناقضاً مع أنفسنا والغير. ميشيل غولدبرغ، وعشرات «اليهود الأحرار» من أمثالها، لا يترددون في إدانة جرائم إسرائيل طوال تاريخها، والوقوف ضدها بكل قوة وحزم. ولدت ميشيل لوالدين أمريكيين، وتبلغ الخمسين، وتكتب مقالات رأي في صحيفة نيويورك تايمز، وسبق أن عملت مراسلة لصحف عدة مرموقة، ووضعت مؤلفات عدة مهمة، ويعرف عنها دورها في تأييد «حق المرأة في الإجهاض».
كتبت ميشيل: انتقل المخرج السينمائي الإسرائيلي نداف لابيد إلى فرنسا، عام 2021، بعد أن شعر بأن بلاده تعيش حالة «انهيار أخلاقي تام»، وعندما سوّت إسرائيل غزة بالأرض، وقتلت عشرات الآلاف من أهلها، بعد أحداث 7 أكتوبر، عاد إلى وطنه ليُخرج فيلم «نعم»، في محاولة لاذعة وسريالية مريرة لتصوير ذلك الانهيار الأخلاقي. تدور أحداث فيلم «نعم» حول عازف بيانو، وكوميدي حفلات، يُعرف فقط باسم «واي»، يُكلَّف بتأليف نشيد وطني جديد، يُخلّد الإبادة الجماعية في غزة، ويقتبس اللحن من أغنية حقيقية لفيديو لجماعة قومية إسرائيلية متطرفة، مقدّماً رؤية لبلد مُصاب بصدمة نفسية، أصبحت فيه الحياة عبارة عن جنون من الحفلات الصاخبة والتظاهر بالاستقامة، في محاولة لنسيان ما يحيط بهم من مآسٍ إنسانية.
وصف النقاد الفيلم بأنه يشبه فيلم «منطقة الاهتمام» (2023)، الذي يتناول الحياة الرتيبة لعائلة نازية، تعيش بجوار معسكر أوشفيتز، وكانت تعرف ما كان يجري فيه من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
