طلال عبدالكريم العرب يكتب - من صيد الخاطر: إنَّهُ يَنْبَحُ النَّاسَ قَبَلاً

«إنَّهُ يَنْبَحُ النَّاسَ قَبَلاً»، يضرب لبذيء اللسان، الذي يتطاول على الناس ويشتمهم بوقاحة من دون أي سبب أو ذنب اقترفوه، فشبّهته العرب بالكلب الذي ينبح «قَبَلاً»، مواجها كل مَن يصادفه.

الله سبحانه ذكر «قبلاً» من نفس الجذر اللغوي، حين قال: «أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا»، أي أن الكافرين يرون العذاب مواجهةً، وذكر الرسول، ﷺ، «قبلاً»، حين سُئِل: هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: «هل تُضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تُضارُّون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال: فإنكم ترونه كذلك قُبُلاً»، أي مواجهةً. العرب أيضاً تقول: «كلَّمته قَبَلاً»، أي كلمته مواجهةً وليس في غيبته.

أما لفظة «النباح قَبَلاً» فلم تُقَل مباشرة، فقد ذمّ النبي ﷺ الخوارج الذين يلقون الناس بشرّهم وخصومتهم، مشبهاً إياهم بالكلاب، فقال: «الخوارجُ كِلابُ النارِ»، وقال أيضاً عن الذين ينبحون على الناس «قبلاً»: «أتدرون من المفلس؟، قالوا: المفلس فينا مَن لا درهم له ولا متاع، فقال: «إن المفلس من أمّتي يأتي يوم القيامة بصلاة، وصيام، وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا».

وقد حفل الشعر العربي بأبياتٍ تصف هذا الصنف من البشر، الشرسِ في خصومته، البذيء في لسانه، الذي يواجه الناس بشرّه وصياحه علانيةً «قَبَلاً» كالكلب العقور الذي يُتقّى شره اتقاءً لفحشه.

الإمام الشافعي حذّر منه قائلاً:

أَعرِض عَنِ الجاهِلِ السَفيهِ فَكُلُّ ما قالَ فَهُوَ فيهِ

ما ضَرَّ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 12 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة القبس منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
صحيفة الكويتية منذ 16 ساعة
صحيفة الراي منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ 13 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 11 ساعة