إلى منارة الرأي الصايب، وسند المتضايق، ومن لا يُعلى على قوله في مجالس الرجال، أبوي طويل الذرعان، السلام عليك ما هبت النسام، وما استقام ميزان الحق والبيان، أما بعد؛
يا أبوي، جئتك والمحبرة تغلي بنار الأنفة، والقلم يرفض أن يكتب بمداد الضعف، جئتك وفي صدري صرخة تتردد أصداؤها في فضاء الكرامة، وأبياتٌ مسّت كبد الحقيقة حين قالت:
ليت كسر الذات يبرى بالجبارة والكتايف
كان أبا أحاول وأضبه بالكتايف والجبارة
فرصةٍ تاحت وراحت مير يالله بالخلايف
يا وجود اللي قعد يصفق يمينه في يساره
فليت هذا الوجع الذي ينهش في مخبر الرجل يُداوى فعلاً بلفائف القماش، وليت كتايف المرجلة والوجاهة تجبر تهشم الروح إذا غدرت بها الليالي أو خانها مسمومُ الطباع. إن في موازين النفس كسرًا لا يقع في الظاهر بل في العمق حيث لا يراه إلا ذوو البصيرة، فكم من امرئٍ يرتدي أفخم الهندام ويحتمي بصيت الاسم، لكنه يحمل في داخله ذاتاً مهشمة لا يرممها بريق الماركات الزائفة، ولا تسندها الكتايف إذا انكسرت أمام ردى الطبع أو خيانة مسمومٍ كان يُظن به خيراً.
والوكاد يا أبوي أن العلم كشف عن حقائق مذهلة؛ فالدماغ لا يفرق بين الكسر المعنوي و الكسر الجسدي ، بل إن جرح الكرامة ينشط الخلايا العصبية ذاتها التي تتألم عند كسر العظم. وما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
