تقلبت أسعار النفط اليوم الجمعة، وسط تصريحات متباينة من الولايات المتحدة وإيران بشأن عودة المفاوضات من جانب، ومحاولة إظهار السيطرة على المضيق، الذي بات ورقة الضغط الأكثر تأثيراً في المشهد.
هوس الذكاء الاصطناعي.. «إس كيه هاينكس» الكورية تشعل ارتفاعات آسيا
حرب المضيق
وقالت إيران إن حركة مرور السفن التي تقوم بالتنسيق معها زادت بنحو 50%، فيما أفادت الولايات المتحدة بأنها سهلت عبور أكثر من 80 مليون برميل خلال الأسابيع الأخيرة، عبر تأمين الحماية للسفن العابرة.
يُعد مضيق هرمز، وهو ممر مائي تعبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية، نقطة خلاف في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب الأميركية الإيرانية.
وأدى حصار المضيق طوال معظم فترة النزاع منذ نهاية فبراير الماضي إلى ارتفاع حاد بأسعار الطاقة، ما أثار مخاوف من ارتفاع التضخم واتخاذ البنوك المركزية نهجاً متشدداً.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها نفذت جولة أخرى من الضربات يوم الأربعاء الماضي، لتقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز، وردت طهران باستهداف مصالح أميركية في المنطقة.
وول ستريت تتماسك وتترقب: مفاوضات أم تصعيد مع إيران؟
سلام هش
في طريق عودته من قمة «الناتو»، قال ترامب إن إيران اتصلت به لعقد اتفاق لوقف تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
وشن الجيش الأميركي جولات جديدة من الضربات على إيران، رداً على تعرض ثلاث سفن تجارية عابرة لمضيق هرمز لهجوم، فيما سحبت وزارة الخزانة الأميركية لاحقاً الإعفاء الذي كان يسمح لإيران ببيع نفطها، وفي المقابل، أعلنت طهران أنها استهدفت مصالح وقواعد أميركية في المنطقة رداً على الهجمات الأخيرة.
8.9 مليون برميل يومياً إنتاج السعودية من الخام في مايو
النفط الآن
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت خلال تعاملات اليوم 0.3%، لتتداول قرب 76.6 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:10 بتوقيت غرينتش.
زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي 0.4%، لتتجاوز مستوى 72.4 دولار للبرميل.
تراجع خام برنت عند تسوية أمس بمقدار 1.72 دولار، أو 2.2%، إلى 76.30 دولار للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الأميركي بمقدار 1.44 دولار، أو 2%، إلى 72.08 دولار للبرميل.
على صعيد الأداء الأسبوعي، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب 6.5%، بينما يتجه خام غرب تكساس الأميركي لتحقيق مكاسب 5.5%.
يرى محللون أن الأسواق لا تسعر فقط تعطل الإمدادات الفعلي، بل أيضاً احتمالات اتساع رقعة الصراع، ما يفسر استمرار علاوة المخاطر في أسعار النفط رغم استمرار تدفق جزء كبير من الصادرات.
النفط يقفز 7 دولارات في يومين.. ماذا لو استمر التصعيد وتوقف هرمز؟
قلق وطمأنينة
قال كبير محللي السلع لدى بنك «إيه.إن.زد»، دانيال هاينز: «رغم تصعيد الولايات المتحدة لهجماتها على المواقع العسكرية في إيران، استمدت السوق بعض الطمأنينة من قرار إدارة ترامب تجنب استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة».
بدوره: اعتبر مدير شركة الاستشارات «أوبسيديان ريسك أدفايزرز»، بريت إريكسون أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الهجمات ستتسبب في انقطاع شامل جديد لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلا أن مجرد عودة التوترات كفيل برفع أسعار النفط وفرض علاوة مخاطر جديدة على الأسواق.
وقالت شركة «بي.آر.إس» للسمسرة البحرية في تقرير هذا الأسبوع: «إن إعادة فتح مضيق هرمز على فترات متقطعة تسهم في استمرار تقلبات أسواق ناقلات النفط في الشرق الأوسط، وتؤدي إلى تدفق غير منتظم للناقلات عبر المضيق في الاتجاهين».
أسعار الخام تقفز مع تجدد شبح الحرب وإلغاء ترخيص بيع نفط إيران
قصير الأمد
قال خبير استراتيجيات الطاقة العالمية في «ماكواري غروب»، فيكاس دويفيدي، في مذكرة: «نتوقع أن يكون التوتر المتجدد في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران قصير الأمد نسبياً، لأن كلا البلدين مقيد بالواقع الاقتصادي والسياسي العملي».
ولفت محللون في بنك «غولدمان ساكس» بتقرير، إلى انتعاش تدفقات النفط لتصل إلى أكثر من 80% من مستويات ما قبل الحرب خلال الأيام العشرة الأولى بعد إعادة فتح مضيق هرمز.
موسكو ضخت 300 مليون برميل من النفط الخام إلى الأسواق الدولية منذ بدء سريان الإعفاءات الأميركية.
جزء من المشهد
قال مدير شؤون الطاقة والتكرير لدى «آي.سي.آي.إس»، أجاي بارمار: «يظهر هذا مدى هشاشة وقف إطلاق النار، وقد تظهر هجمات متفرقة أخرى في الأشهر المقبلة، مما سيزيد من حدة تقلبات الأسعار».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «مجرد رسالة سلبية واحدة من أحد الطرفين كفيلة بإثارة غضب الطرف الآخر، ولا ننسى أنه إذا هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز مجدداً، فسترتفع الأسعار بشكل كبير، لذا فإننا على يقين من أن حالة عدم الاستقرار ستستمر».
واشنطن تضرب طهران.. كيف تفاعلت الأسواق مع شبح الحرب؟
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس


