تراهن الحكومة المصرية على مشروع الضبعة النووي، أحد أبرز المشروعات القومية الاستراتيجية، لتعزيز أمن الطاقة، ودعم خطط التنمية المستدامة، وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
ويحظى المشروع بمتابعة يومية من الحكومة المصرية، إذ يتابع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مستجدات المشروع، بالتزامن مع بدء أعمال تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، في خطوة تمثل محطة جديدة على طريق تنفيذ المشروع، الذي يعكس عمق التعاون المصري الروسي.
وأكد نائب رئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرف التجارية ورئيس لجنة الطاقة بمجلس علماء مصر، حاتم الرومي، أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في مصر، مشيراً إلى أن الطاقة النووية أصبحت أحد أهم مصادر دعم منظومة الطاقة، لما تتمتع به من مستويات أمان متقدمة، فضلاً عن دورها في مساندة التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
مصر تُسرّع وتيرة مشروع الضبعة النووي بتركيب وعاء المفاعل الثاني
تحقيق التوازن داخل مزيج الطاقة
وأوضح الرومي في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، أن الاعتماد على الطاقة النووية يأتي في إطار تحقيق التوازن داخل مزيج الطاقة، باعتبارها مصدراً نظيفاً يسهم في دعم الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة، إلى حين الوصول إلى مرحلة الاعتماد الكامل على تلك المصادر مع التطور التكنولوجي.
وأضاف أن المشروع سيساعد على تقليل استيراد الغاز والوقود المستخدم في المحطات التقليدية، بما يدعم أمن الطاقة في مصر خلال المرحلة المقبلة.
العوائد الاقتصادية
فيما يتعلق بالعوائد الاقتصادية، أشار الرومي إلى أن محطة الضبعة تعد من أفضل مصادر الطاقة اقتصادياً بالنسبة لمصر، موضحاً أن المحطة مملوكة للدولة، على عكس العديد من مشروعات الطاقة المتجددة التي يتم تنفيذها من خلال مستثمرين تقوم الدولة بشراء الكهرباء المنتجة منهم.
وأكد أن الحكومة ستكون مطالبة بسداد تكلفة إنشاء المحطة فقط، وهو ما يجعلها أكثر جدوى اقتصادية على المدى الطويل، ويسهم في خفض تكلفة إنتاج الكهرباء مستقبلاً.
أعمدة وخطوط كهرباء على طول طريق القاهرة الغردقة الصحراوي.
توطين التكنولوجيا النووية في مصر
وعن توطين التكنولوجيا النووية، أوضح الرومي أن المشروع قد يسهم في رفع نسب التصنيع المحلي في بعض المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا النووية، إلا أنه لا يتوقع التوسع في التصنيع الكامل لهذا القطاع، لافتاً إلى أن الاهتمام المستقبلي سيكون موجهاً بصورة أكبر إلى الجوانب البحثية، في ظل الاتجاه العالمي نحو التوسع في الطاقة المتجددة باعتبارها الخيار المستقبلي للطاقة.
وأشار نائب رئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرف التجارية، إلى أن مشروع الضبعة ينعكس بصورة إيجابية على جذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكداً أن قدرة مصر على إنشاء وتشغيل محطة نووية وفق أعلى معايير الأمان تعطي رسالة قوية للمستثمرين بشأن امتلاك الدولة للخبرات والكفاءات والقدرات التكنولوجية اللازمة لتنفيذ المشروعات الكبرى.
وأضاف أن وجود نسبة مكون محلي في تنفيذ المشروع يعكس أيضاً تطور القدرات المصرية في هذا المجال، رغم استيراد بعض المعدات الخاصة بالمحطة.
مصر.. تقنين 1.1 مليون عداد كودي لتنظيم منظومة الكهرباء
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

