تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة، الدول العربية ضمن مؤشر الأداء البيئي العالمي (EPI) 2026، في إنجاز يعكس نجاح النهج الاستباقي والمتكامل الذي تتبناه الدولة، والقائم على إشراك مختلف فئات المجتمع وتكامل الجهود الحكومية في تعزيز العمل المناخي، وحماية النظم البيئية، والارتقاء بالصحة البيئية.
ويقيم مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026 أداء الدول من خلال 47 مؤشراً موزعة على 12 محوراً رئيسياً، تندرج ضمن ثلاثة أهداف شاملة، هي الصحة البيئية، وحيوية النظم البيئية، والتغير المناخي. ويعزى هذا التقدم اللافت، الذي حققته دولة الإمارات، إلى الأداء المتوازن الذي سجلته عبر هذه المحاور، مدعوماً باستثمارات كبيرة في البنية التحتية البيئية، وتعزيز الأطر التنظيمية، والاستفادة من أحدث التقنيات لسد فجوات البيانات وتعزيز كفاءة الأداء البيئي.
وبهذه المناسبة، قالت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة «يعكس هذا الإنجاز المكانة المتقدمة التي وصلت إليها دولة الإمارات في مجال الاستدامة وحماية البيئة، ويجسد ثمرة رؤية القيادة الرشيدة التي أرست نهجاً تنموياً يوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية، انطلاقاً من الإرث البيئي الراسخ للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل حماية البيئة وصون مواردها جزءاً أصيلاً من مسيرة التنمية الوطنية».
وأضافت معاليها «تواصل دولة الإمارات تنفيذ مستهدفات استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، من خلال تسريع التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون، وتعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة، وحماية التنوع البيولوجي، وترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري، وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للأجيال القادمة».
واختتمت معاليها بالقول «يؤكد هذا التقدم فاعلية السياسات الوطنية وتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع، والاستثمار المستمر في الابتكار والتقنيات الحديثة، بما يعزز قدرة الدولة على تحقيق مستهدفاتها البيئية والمناخية، ويرسخ مكانتها ضمن الدول الرائدة عالمياً في مجال التنمية المستدامة. ويمثل هذا الإنجاز حافزاً لمواصلة البناء على ما تحقق، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، وتطوير حلول مبتكرة تسهم في مواجهة التحديات البيئية، وترسخ دور دولة الإمارات شريكاً فاعلاً في الجهود العالمية لحماية البيئة والعمل المناخي».
ووفقاً لبيانات المؤشر العالمي، حققت دولة الإمارات العلامة الكاملة (100) في مؤشر إدارة النفايات، لتتبوأ المركز الأول في هذا المجال، بما يؤكد كفاءة منظومتها في إدارة النفايات بصورة مستدامة والحد من المخاطر البيئية. كما سجلت 100 نقطة في مؤشر مصايد الأسماك باستخدام شباك الجر القاعي، بما يشير إلى عدم ممارسة هذا النوع من الصيد داخل المياه الإقليمية للدولة، وحققت 94.99% في مؤشر معالجة مياه الصرف الصحي، لتحتل المرتبة التاسعة عشرة عالمياً.
كما جاءت دولة الإمارات الأولى على مستوى المنطقة والتاسعة عالمياً في حماية المناطق البحرية الرئيسية للتنوع البيولوجي (Marine Key Biodiversity Areas - KBAs)، بما يعكس استثماراتها المستمرة في حماية النظم البيئية الحيوية، فيما حلت الثانية إقليمياً في حماية الموائل البحرية، تأكيداً لالتزامها المتواصل بالحفاظ على البيئة البحرية وصون مواردها الطبيعية.
ويرتكز التقدم الذي حققته دولة الإمارات على الساحة العالمية على منظومة من السياسات والاستراتيجيات الطموحة والمستقبلية، التي تقود تحول الدولة نحو اقتصاد منخفض الكربون ودائري. وبهذا التوجه، تهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 إلى مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة ثلاث مرات، واستثمار ما بين 150 و200 مليار درهم بحلول عام 2030، لتلبية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



