كانت مصر على بعد هدفين من لحظة نادرة في تاريخها الكروي، وبلد بأكمله يمد يده نحو حلم لم يتحقق منذ 92 عاما.
المقاهي امتلأت بالرجاء، والبيوت أمسكت أنفاسها، والشاشات الصغيرة في أيدي الناس تحولت إلى نافذة على حلم أكبر من مباراة واحدة.
ثم انقلب كل شيء.
عادت الأرجنتين بثلاثة أهداف متتالية، وضاعت خطوات التأهل في ليلة تركت خلفها سؤالا ثقيلا: كيف أفلتت اللحظة من أيدينا؟
أول ما ينبغي قوله هنا هو الشكر.
شكرا للمنتخب، وللاعبين الذين أعادوا للناس إحساسا افتقدوه طويلا، وشكرا للجهاز الفني، ولحسام حسن الذي قاد رحلة أعادت مصر إلى مكان غاب عنها لعقود.
أن تقف أمام الأرجنتين وتتقدم بهدفين، فهذا لا يحدث بالصدفة.
هناك روح وشجاعة ومجهود، ورغبة في أن تقول مصر للعالم إنها جاءت لتنافس، لا لتلتقط صورة عند الباب باسم "التمثيل المشرف"، وهو وصف لا يرضي عشاق الكرة.
لكن الشكر لا يعفي من السؤال، والحزن لا ينبغي أن يتحول إلى قصة مؤامرة جاهزة.
نعم، هناك غضب من التحكيم.
ونعم، هناك أسئلة مشروعة حول بعض القرارات، وحول إدارة تقنية الفيديو المساعد "VAR"، التي تحولت في تلك الليلة، بحسب وصف كثيرين، إلى "VARGENTINA"، وحول قدرة الفيفا على تقديم عدالة واضحة في اللحظات الحاسمة.
كرة القدم الحديثة تدار اليوم بالكاميرات والخطوط والشاشات، ومع ذلك ما زال الجمهور يغادر الملعب أحيانا من دون أن يفهم: لماذا احتسب هذا القرار؟ ولماذا مر القرار الآخر وكأنه لم يكن؟
هذه مشكلة تخص الفيفا قبل أن تخص مصر وحدها.
المؤسسة التي تدير أكبر لعبة في العالم لا يمكنها أن تطلب من الناس الثقة، ثم تتركهم أمام قرارات غامضة وتفسيرات متأخرة.
العدالة في كرة القدم لا يكفي أن تحدث في غرفة مغلقة، يجب أن ترى، وأن تشرح، وأن يشعر بها اللاعب والجمهور معا.
فكلما زاد حضور التكنولوجيا في الملعب، زادت الحاجة إلى الشفافية، لأن الشاشة التي لا تشرح قرارها قد تتحول من أداة إنصاف إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة روزاليوسف
