وأنا أشاهد ابتسامة الملك المصرى محمد صلاح ردا على حفاوة الجماهير فى العلمين، أغبطنى بتغريدته التى تنم على رقة حاشيته، وإحساسه المرهف، وعاطفته الفياضة، يقول للمصريين (أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد منى إنى هعمل كل اللى فى قدرتى عشان أضمن إن دى تكون بداية جديدة للكورة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم).
ونكمل وراء صلاح هذا منتخب يستاهل الفخر والحفاوة، واحتفاء الجماهير المصرية ببعثة المنتخب الوطنى الكروى فى مطار العلمين صباح أمس (الجمعة)، تعبير عن فخر وطنى بنخبة من شبابه الذين أبدعوا، وسطروا واحدة من أروع الملاحم الكروية التى شهدها عالم الساحرة المستديرة، وستظل تُذكر فى المراجع الكروية طويلا.
الجماهير الوفية التى تحملت شدة الحرارة، تلك التى زحفت إلى مطار العلمين، لن ترجع أبدا عن زحفها خلف المنتخب داخل البلاد وخارجها، ولن تترك المنتخب الوطنى يسير وحيدا أبدا. ما نسميه عودة الروح الوطنية التى طمرت تحت وطأة الاحتراب الكروى، الذى مزق النسيج الاجتماعى، طوال موسم هو الأسوأ بين مواسم الكرة المصرية، شهد فصولا من الفتنة الرياضية، وأنهتها عروض المنتخب الخيالية فى نهائيات كأس العالم.
أولاد حسام حسن، إخوة صلاح، استعادوا بوطنيتهم الجارفة وروحهم القتالية، وتفانيهم تحت العلم، لحمة جماهير المنتخب التى كانت قد تفرقت شيعًا وأحزابًا كروية متناحرة، عادت الجماهير سيرتها الأولى التفافًا حول ألوان العلم المصرى الذى رفرف خفاقا.
الاحتفاء فى مطار العلمين سُمع فى كل بيت مصرى، وستتلوه احتفالات رسمية وشعبية، وتكريمات يستحقونها عن جدارة. كل مصرى أرسل قبلة ووردة، وحافلة اللاعبين المكشوفة لو سارت أميالًا، للاحقها المحبون. لن يسير المنتخب وحيدا بعد هذه الملحمة الكروية.
ابتسامة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
