(CNN) -- تُستخدم علاجات رائدة في تعديل الجينات حاليًا لعلاج أمراض وراثية مدمرة، وقد أنقذت حياة مرضى وخفّفت من معاناتهم. لكن هؤلاء المرضى قد ينقلون الطفرات المسبّبة للأمراض إلى أطفالهم.ورغم أنّ الإجماع العلمي والقوانين في 70 دولة تعتبر تعديل الخط الوراثي البشري، أي تغيير الحمض النووي للأجنة لمنع انتقال الأمراض عبر الأجيال، أمرًا شديد الخطورة حاليًا، تشير أبحاث جديدة إلى أن تعديل جينات الأجنة البشرية بدقة غير مسبوقة قد يصبح ممكنًا قريبًا.ويؤكد العلماء أنّ عقبات كبيرة لا تزال تحول دون تعديل أجنة بشرية قابلة للحياة بأمان. وقالت أماندر كلارك، أستاذة علم الأحياء الجزيئي والخَلَوي والتنموي في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، ومديرة مركز علوم الصحة والتكاثر والتعليم، إنّ "استخدام تعديل الجينات في الأجنة البشرية كان أمرًا مستبعدًا تمامًا قبل ست سنوات"، مضيفةً أنّ البحث الجديد "يعيد إمكانية استخدام هذه التقنية لأغراض علاجية مستقبلًا مع أجنة ناتجة عن الإخصاب في المختبر".ولا تزال أبحاث الأجنة البشرية تخضع لتنظيم صارم في معظم الدول، وغالبًا ما تقتصر على 14 يومًا بعد تكوّن الجنين.كما يبقى موقف الجمهور من فكرة "الأطفال المعدّلين وراثيًا" غير واضح، وسط مخاوف أخلاقية تتعلّق بإمكانية استخدام هذه التقنية لإنشاء "أطفال مصمّمين" تُختار أو تُعدّل جيناتهم للحصول على صفات مرغوبة.تطوير أداة كانت تفتقر إلى الدقة تُستخدم تقنية تعديل الجينات كريسبر-كاس9 (CRISPR-Cas9) في مختبرات العالم، وقد أحدثت ثورة في الأبحاث العلمية والطبية، إذ مكّنت العلماء من تعديل جينات الكائنات الحية. وفي العام 2020، فاز اثنان من مطوّريها بجائزة نوبل للكيمياء، كما أُقرت عام 2023 أولى علاجات جينية لمرض فقر الدم المنجلي.لكن هذه التقنية تُعد أداة غير دقيقة أحيانًا، إذ قد تُحدث تغيّرات غير مقصودة في الحمض النووي عند تعديل الأجنة البشرية، تشمل احتمال فقدان كروموسوم كامل.وكانت المخاوف من هذه الآثار أحد أسباب إدانة المجتمع العلمي لعمل الباحث الصيني هي جيانكوي، الذي أعلن عام 2018 ولادة طفلتين من أجنة عدّل جيناتهما باستخدام كريسبر-كاس9 لجعلهما أكثر مقاومة لفيروس نقص المناعة البشرية. وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات عام 2019 قبل أن يُفرج عنه لاحقًا.تعديل حرف واحد من الحمض النووييمكن لشكل أحدث وأكثر دقة من تقنيات كريسبر، يُعرف باسم "تعديل القواعد الجينية"، أن يغيّر قاعدة واحدة من الحمض النووي في كل مرة. واستُخدمت هذه التقنية للمرة الأولى في تجربة سريرية عام 2022، لعلاج مراهقة بريطانية مصابة بسرطان الدم بعد استنفاد الخيارات العلاجية الأخرى، ثم تلقاها لاحقًا ثمانية أطفال وشخصان بالغان. كما استُخدمت العام الماضي لعلاج طفل يعاني من نقص حاد في إنزيم "CPS1"، وهو مرض وراثي نادر وخطير.وفي دراستين جديدتين، استخدم العلماء هذه التقنية لتعديل أجنة بشرية مبكرة تبرّع بها أشخاص خضعوا للإخصاب في المختبر، ووجدوا أنها تقلل من احتمال حدوث اضطرابات كروموسومية غير مقصودة.واستخدمت كاثي نياكان وفريقها في جامعة كامبريدج هذه التقنية لدراسة جين "NANOG"، الذي يلعب دورًا أساسيًا في تكوين الخلايا الأولى للجنين التي تتحوّل لاحقًا إلى الجنين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
